تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
الصنعاني النجار ، قالا : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : نظر رسول الله صلى لله عليه وسلم إلى علي ، فقال : " أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، فالويل لمن أبغضك بعدي ( 1 ) " . قال الحاكم : حدث به أبو الأزهر ببغداد في حياة يحيى بن معين ، فأنكره من أنكره ، حتى تبين للجماعة أن أبا الأزهر برئ الساحة منه ، فإنه صادق . وحدثناه أبو علي محمد بن علي بن عمر المذكر ، حدثنا أبو الأزهر ، فذكره ، وحدثني عبد الله بن سعد ، حدثنا محمد بن حمدون ، حدثنا محمد بن علي النجار ، فذكره . وسمعت ( 2 ) أبا علي الحافظ ، سمعت أحمد بن يحيى التستري يقول : لما حدث أبو الأزهر بهذا في الفضائل ، أخبر يحيى بن معين بذلك ، فبينا هو عنده في جماعة أصحاب الحديث ، إذ قال : من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا عن عبد الرزاق ؟ فقام أبو الأزهر ، فقال : هوذا أنا ، فتبسم يحيى بن معين ، وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته ، وقال : الذنب لغيرك فيه . وسمعت ( 2 ) أبا أحمد الحافظ ، سمعت أبا حامد بن الشرقي ، وسئل عن حديث أبي الأزهر ، عن عبد الرزاق ، في فضل علي ، فقال : هذا باطل ، والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يمكنه من كتبه ، فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر مهيبا ، لا يقدر
هامش
( 1 ) انظر " تهذيب الكمال " ترجمة أبي الأزهر فقد بسط الكلام على الحديث هناك . ( 2 ) القائل هو الحاكم .