الصنعاني النجار ، قالا : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : نظر رسول
الله صلى لله عليه وسلم إلى علي ، فقال : " أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة ،
حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ،
فالويل لمن أبغضك بعدي ( 1 ) " .
قال الحاكم : حدث به أبو الأزهر ببغداد في حياة يحيى بن
معين ، فأنكره من أنكره ، حتى تبين للجماعة أن أبا الأزهر برئ الساحة
منه ، فإنه صادق . وحدثناه أبو علي محمد بن علي بن عمر المذكر ،
حدثنا أبو الأزهر ، فذكره ، وحدثني عبد الله بن سعد ، حدثنا محمد بن
حمدون ، حدثنا محمد بن علي النجار ، فذكره .
وسمعت ( 2 ) أبا علي الحافظ ، سمعت أحمد بن يحيى التستري
يقول : لما حدث أبو الأزهر بهذا في الفضائل ، أخبر يحيى بن معين
بذلك ، فبينا هو عنده في جماعة أصحاب الحديث ، إذ قال : من هذا
الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا عن عبد الرزاق ؟ فقام أبو الأزهر ،
فقال : هوذا أنا ، فتبسم يحيى بن معين ، وقال : أما إنك لست
بكذاب ، وتعجب من سلامته ، وقال : الذنب لغيرك فيه .
وسمعت ( 2 ) أبا أحمد الحافظ ، سمعت أبا حامد بن الشرقي ،
وسئل عن حديث أبي الأزهر ، عن عبد الرزاق ، في فضل علي ، فقال :
هذا باطل ، والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر
يمكنه من كتبه ، فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر مهيبا ، لا يقدر
هامش
( 1 ) انظر " تهذيب الكمال " ترجمة أبي الأزهر فقد بسط الكلام على الحديث هناك .
( 2 ) القائل هو الحاكم .