أخذ عنه : محمد بن شجاع الثلجي ، وشعيب بن أيوب
الصريفيني .
وكان أحد الأذكياء البارعين في الرأي ، ولي القضاء بعد حفص بن
غياث ، ثم عزل نفسه ( 1 ) .
قال محمد بن سماعة : سمعته يقول : كتبت عن ابن جريج اثني
عشر ألف حديث ، كلها يحتاج إليها الفقيه ( 2 ) .
وقال أحمد بن عبد الحميد الحارثي : ما رأيت أحسن خلقا من
الحسن اللؤلؤي ، وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر الخبر مفصلا في " تاريخ بغداد " 7 / 314 ، و " الامتاع " 15 ، 16 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 314 ، وله مسند معروف في مروياته عن أبي حنيفة رحمه
الله ، وهو أحد المسانيد السبعة عشر لأبي حنيفة المذكور أسانيدها في " الفهرست الأوسط "
للحافظ الشمس ابن طولون ، وفي " عقود الحمان " للحافظ محمد بن يوسف الصالحي ،
وفي " ثبت " المسند الشيخ أيوب بن أحمد الدمشقي الخلوتي ، وفي " حصر الشارد في
أسانيد محمد بن عابد " السندي ، وقد ساق المحدث علي بن عبد المحسن الدواليبي
الحنبلي سنده في " مسند " الحسن بن زياد في " ثبته " المحفوظ في ظاهرية دمشق تحت رقم
( 285 ) من الحديث .
( 3 ) ونص المؤلف في " تاريخ الاسلام " : وقال ابن كأس النخعي : حدثنا أحمد بن
عبد الحميد الحارثي قال : ما رأيت أحسن خلفا من الحسن بن زياد ، ولا أقرب مأخذا منه
ولا أسهل جانبا مع توفر فقهه وعلمه وزهده وورعه ، وكان يكسو مماليكه ككسوة نفسه
وأورده الصيمري في " أخبار أبي حنيفة وأصحابه " ص 131 ، والخطيب في " تاريخه "
7 / 314 ، 315 ، وعن يحيى بن آدم كما في " أخبار أبي حنيفة " ص 131 : ما رأيت أفقه
من الحسن بن زياد . ومن علم من هو يحيى بن آدم ، وما هي منزلته في العلم ومن رآهم
من الفقهاء ، علم مبلغ أهمية هذه الشهادة منه للحسن بن زياد ، وقد أخرج أبو عوانة حديثه
في " مستخرجه على صحيح مسلم " ، والحاكم في " المستدرك " وهذا منهما في حكم
التوثيق ، وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة رحمه الله تعالى ، وأورده ابن حبان ، في " الثقات "
فيما ذكره صاحب " كشف الأستار عن رجال معاني الآثار " ومع جلالة قدر هذا الامام في
العلم ، وسعة الرواية في الحديث ، والإمامة في الفقه ، وعلو النفس ، وكرم الخلال ،
والاعتصام بالسنة ، لم يتورع بعض الحاقدين المتعصبين أن يلصقوا به طعونا شنيعة يستحيا
من ذكرها ظلما وعدوانا ، ويختلفوا عليه ما هو برئ منه ، وكان على النقلة أن يتقوا الله ،
فينزهوا كتبهم عن أن يشينوها بتدوين تلك الطعون ، أو - على الأقل - أن يبينوا وهاءها
وافتعالها لئلا ينخدع القارئ بها ثقة بأولئك النقلة ، ويغلب على الظن أن الذهبي رحمه الله
أضرب عن ذكرها لما يعلم من بطلانها ، وأنها مما أثمره الحقد والتعصب .