وقال : هل لك من حاجة ؟ قال : نعم أن لا تعود إلي ، وإن مت ، فلا
تصل علي وعليك السواد ، فلما توفي ، شيعه ، ونزع سواده ، فقيل :
إنه سمع صوتا : بتواضعك وإجلالك خلقا بنيت الدولة في عقبك .
هذه الحكاية غريبة ، فإن صحت ، فلعل وفادة أسد على المأمون
حتى يستقيم ذلك ، فإن خلفا مات في أول شهر رمضان ، سنة خمس
ومئتين . وقيل عاش تسعا وستين سنة .
212 - الحسن بن زياد ( * 1 )
العلامة فقيه العراق ، أبو علي الأنصاري ، مولاهم الكوفي
اللؤلؤي ، صاحب أبي حنيفة .
نزل بغداد ، وصنف ( 1 ) ، وتصدر للفقه .
هامش
( * 1 ) تاريخ ابن معين : 114 ، الضعفاء والمتروكين : 35 ، أخبار القضاة 3 / 188 ،
الضعفاء للعقيلي : لوحة 82 ، 83 ، الجرح والتعديل 3 / 15 ، الفهرست لابن النديم :
258 ، أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري : 131 - 133 ، تاريخ بغداد 7 / 314 ، طبقات
الفقهاء للشيرازي : 115 ، طبقات الحنابلة 1 / 132 ، المناقب للموفق المكي 1 / 46 و 170
و 173 و 185 و 264 و 2 / 132 وما بعدها ، العبر 1 / 345 ، ميزان الاعتدال 1 / 491 ، دول
الاسلام 1 / 127 ، طبقات القراء 1 / 213 ، لسان الميزان 2 / 208 ، جامع المسانيد
2 / 433 ، النجوم الزاهرة 2 / 188 ، مفتاح السعادة 1 / 120 ، الجواهر المضية 1 / 193
و 2 / 542 ، شذرات الذهب 2 / 12 ، الفوائد البهية في تراجم الحنفية : 60 - 61 ، مناقب
الكردرية الكبرى 2 / 209 ، الامتاع بسيرة الامامين الحسن بن زياد وصاحبه محمد بن شجاع
للكوثري .
( 1 ) قال العلامة الكوثري في " الامتاع " ص 15 بعد أن ذكر مؤلفاته : وأما ما يعزى
إليه من جزء فيما سمعه من القراءات من أبي حنيفة برواية ابنه محمد بن الحسن بن زياد
فكذب ملفق ، لا ( صدق بها لأبي ) ؟ حنيفة ولا بالحسن بن زياد ، وقد ثبت عند أهل العلم أن
ملفقها هو أبو الفضل ( ؟ ؟ ؟ ) القارئ المكشوف الامر ، وإن تكلف ابن الجزري تبرئة
ساحته من ذلك ، وإنما قراءة أبي حنيفة هي قراءة عاصم ، عن زر بن حبيش ، عن ابن
مسعود ( ح ) وعن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي كرم الله وجهه ، وفي الطريقين من
قراءة عاصم الفاتحة والمعوذتان ، وقراءته في أعلى درجات التواتر ، فيؤسف على سرد تلك
القراءات في بعض كتب التفسير والمناقب مع محاولة توجيهها كقراءات لأبي حنيفة مروية
بطريق الحسن بن زياد عنه ، مع أنها قراءات مكذوبة عليه كما ذكرت في " تأنيب الخطيب "
وغيره تحقيق أهل الشأن في ذلك . قلت : ومن هذه القراءات المنسوبة كذبا إلى أبي حنيفة :
قوله تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه ) برفع " إبراهيم " ونصب " ربه " وقوله تعالى : " إنما
يخشى الله من عباده العلماء ) برفع لفظ الجلالة ، ونصب " العلماء " انظر " البحر المحيط "
1 / 374 ، و 375 و 7 / 312 .