قال الحارث بن أبي أسامة : حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم
الكناني ، من بني ليث من أنفسهم ، وكان يلقب قيصر ، وإنما لقب
بقيصر : أن نصر بن مالك الخزاعي صاحب شرطة الرشيد دخل الحمام
في وقت العصر ، وقال للمؤذن : لا تقم الصلاة حتى أخرج ،
قال : فجاء أبو النضر إلى المسجد ، وقد أذن المؤذن ، فقال له أبو
النضر : مالك لا تقيم ؟ قال : أنتظر أبا القاسم ، فقال : أقم ، فأقام
الصلاة ، فصلوا ، فلما جاء نصر بن مالك ، قال للمؤذن : ألم أقل لك :
لا تقم حتى أخرج ؟ قال : لم يدعني هاشم بن القاسم ، وقال لي :
أقم ، فقال : ليس ذا هاشم هذا قيصر ، يمثل ملك الروم ، فلزمه هذا
اللقب ( 1 ) .
قال الحارث : وكان أحمد بن حنبل يقول : أبو النضر شيخنا من
الآمرين بالمعروف ، والناهين عن المنكر ( 2 ) .
وروى أبو بكر الأعين ، عن أحمد بن حنبل قال : أبو النضر من متثبتي
بغداد ( 3 ) .
وعن أحمد : أبو النضر أثبت من شاذان ( 4 ) .
قال أحمد بن منصور الرمادي : اجتمعت ليلة مع ابن وارة ، فذكرنا
أصحاب شعبة ، فقلت أنا : أبو النضر أثبت من وهب بن جرير ، وقال
هو : وهب أثبت ، فغدونا على أحمد بن حنبل ، فقال : أبو النضر كتب
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 64 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 14 / 64 .
( 3 ) " الجرح والتعديل " 9 / 105 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 14 / 65 .