قال ابن مثنى : سمعت الأنصاري : كان يأتي علي قبل اليوم
عشرة أيام ، لا أشرب الماء ، واليوم أشرب كل يومين ، وما أتيت سلطانا
قط إلا وأنا كاره ( 1 ) .
وقيل : تفقه بزفر وبأبي يوسف ، فالله أعلم .
قال ابن سعد ( 2 ) وغيره : مات الأنصاري بالبصرة في رجب سنة
خمس عشر ومئتين .
قلت : عاش سبعا وتسعين سنة ، وكان أسند أهل زمانه ، وله جزء
مشهور من العوالي تفرد به التاج الكندي ، وجزء آخر من رواية أبي حاتم
الرازي عنه ، سمعناه من طريق السلفي ، وجزء رواه عنه أبو حاتم
المهلب بن محمد بن المهلب المهلبي ، ويقع حديثه عاليا في
" الغيلانيات " ( 3 ) وما في شيوخ البخاري أحد أكبر منه ، ولا أعلى رواية ،
بلى له عند البخاري نظراء ، منهم عبيد الله بن موسى ، وأبو عاصم ،
ومكي بن إبراهيم ، رحمهم الله .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد وجماعة كتابة ، قالوا : أخبرنا عمر
ابن محمد ، أخبرنا هبة الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن محمد بن
غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا
الأنصاري ، حدثني سليمان التيمي ، أن أبا عاصم حدثهم عن أسامة بن
زيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " قمت على باب الجنة ، فإذا عامة من
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 5 / 411 .
( 2 ) في " الطبقات " 7 / 295 .
( 3 ) انظر الصفحة ( 369 ) من هذا الجزء .