تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ثلاثة : أحمد بن حنبل ، وسليمان بن داود الهاشمي ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري . وقال النسائي : ليس به بأس . وأما أبو داود ، فقال : تغير تغيرا شديدا . وقال زكريا الساجي : هو رجل جليل عالم ، لم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ، ونظرائه ، غلب عليه الرأي ( 1 ) . وعن ابن معين قال : كان يليق به القضاء ، قيل : يا أبا زكريا ، فالحديث ؟ فقال : إن للحرب أقواما لها خلقوا * وللدواوين كتاب وحساب ( 2 ) . وقال أبو خيثمة : أنكر يحيى بن سعيد حديث الأنصاري عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون ، عن ابن عباس : احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو محرم صائم ( 3 ) . وقيل : وهم فيه الأنصاري ، رواه سفيان بن
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 5 / 410 ، 411 . ( 2 ) أورده ابن عدي في " الكامل " لوحة 235 ، وهو في " تاريخ بغداد " 5 / 411 . ( 3 ) هو في " سنن الترمذي " رقم ( 776 ) في الصوم : باب ما جاء من الرخصة في الحجامة للصائم ، من طريق أبي موسى عن محمد بن عبد الله الأنصاري بهذا الاسناد لكن بإسقاط لفظة " محرم " وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وأخرجه فيما قاله العيني في " العمدة " النسائي بإسناد الترمذي بتمامه ، وقال : هذا حديث منكر لا أعلم أحدا رواه عن حبيب غير الأنصاري ، ولعله أراد أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة ، وأخرجه البخاري 4 / 155 في الصوم : باب الحجامة والقئ للصائم ، من طريق معلى بن أسد ، حدثنا وهيب ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم ، وتابعه عبد الوارث عن أيوب موصولا عند البخاري أيضا 10 / 125 في الطب ، وأبي داود ( 2372 ) ، قال الحافظ : ورواه ابن علية ومعمر ، عن أيوب ، عن عكرمة مرسلا ، واختلف على حماد بن زيد في وصله وإرساله ، وقد بين ذلك النسائي ، وقال مهنا : سألت أحمد عن هذا الحديث فقال : ليس فيه " صائم " ، إنما هو " وهو محرم " ثم ساقه من طرق عن ابن عباس لكن ليس فيها طريق أيوب هذه ، والحديث صحيح لامرية فيه وأخرجه أبو داود ( 2373 ) ، وابن ماجة ( 2682 ) من طريقين عن يزيد ابن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس . وراجع ما علقناه على " زاد المعاد " 2 / 60 لمعرفة النصوص المنبئة عن نسخ الفطر بالحجامة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 534 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط