تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وقال الفسوي ( 1 ) : سئل ابن المديني عن الحديث المذكور ، فقال : ليس من ذا شئ ، إنما أراد حديث يزيد بن الأصم . الرامهرمزي : حدثني عبد الله بن محمد بن أبان الخياط ، من أهل رامهرمز ، حدثنا القاسم بن نصر المخرمي ، حدثنا سليمان بن داود المنقري ، قال : وجه المأمون إلى الأنصاري خمسين ألف درهم ، يقسمها بين الفقهاء بالبصرة ، فكان هلال بن مسلم يتكلم عن أصحابه ، قال الأنصاري : وكنت أتكلم عن أصحابي ، فقال هلال : هي لنا ، وقلت : بل هي لي ولأصحابي ، فاختلفنا ، فقلت لهلال : كيف تتشهد ؟ فقال : أو مثلي يسأل عن التشهد ؟ فتشهد على حديث ابن مسعود ، فقال : من حدثك به ، ومن أين ثبت عندك ؟ فبقي هلال ، ولم يجبه ، فقال الأنصاري : تصلي كل يوم ، وتردد هذا الكلام ، وأنت لا تدري من رواه عن نبيك ؟ باعد الله بينك وبين الفقه ، فقسمها الأنصاري في أصحابه ( 2 ) . البيان في صحة ذلك : فإن المنقري واه . وكان الأنصاري قد أخذ الفقه عن عثمان البتي ، وسوار بن عبد الله ، وعبيد الله بن الحسن العنبري ، وولي قضاء البصرة زمن الرشيد بعد معاذ بن معاذ ، ثم قدم بغداد ، وولي بها القضاء ، ثم رجع ، فعن ابن قتيبة ( 3 ) : أن الرشيد قلده القضاء بالجانب الشرقي ، بعد العوفي ، فلما ولي الأمين ، عزله ، واستعمله على المظالم ، بعد ابن علية .
هامش
( 1 ) " المعرفة والتاريخ " 3 / 7 - 8 . ( 2 ) " المحدث الفاصل " 210 - 211 ، و " تاريخ بغداد " 5 / 409 . ( 3 ) " المعارف " : 530 .