ثم يحيى بن آدم ، وعفان ، والشافعي وطائفة ، ثم أحمد ، وإسحاق
وأبو عبيد ، وعلي بن المديني ، وابن معين ، ثم أبو محمد الدارمي ،
ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وآخرون من أئمة العلم والاجتهاد .
قال دعلج السجزي : حدثنا محمد بن أحمد البراء ، سمعت علي
ابن عبد الله يقول : نظرت ، فإذا الاسناد يدور على ستة - يعني الأسانيد
الصحاح - قال : فلأهل لمدينة ابن شهاب الزهري ، ولأهل مكة عمرو
ابن دينار ، ولأهل البصرة قتادة ، ويحيى بن أبي كثير ، ولأهل الكوفة أبو
إسحاق ، والأعمش ، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف
ممن صنف ، فمن المدينة مالك ، وابن إسحاق ، ومن مكة ابن جريج
وابن عيينة ، ومن البصرة ابن أبي عروبة ، وحماد بن سلمة ، وشعبة ،
وأبو عوانة ، ومعمر ، وقد سمع من الستة ، ومن الكوفة سفيان
الثوري ، ومن الشام الأوزاعي ، ومن واسط هشيم .
قلت : أغفل حماد بن زيد ، والليث ، وما هما بدونهم .
قال : ثم انتهى علم هؤلاء إلى يحيى بن سعيد القطان ، ويحيى
ابن أبي زائدة ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن آدم .
قلت : نسي ابن المبارك ، ووكيعا ، وابن وهب ، وهم من بحور
العلم .
وقد وقع لنا بعلو " كتاب " الخراج " ( 1 ) ليحيى بن آدم .
هامش
( 1 ) وقد نشره لأول مرة المستشرق الدكتور " ث وجوينبول " سنة 1314 ه بمطبعة
بريل في مدينة ليدن عن أصل خطي يرجع تاريخه إلى أواخر القرن الخامس الهجري كما هو
مبين في السماع المثبت عليه ، ثم أعاد تحقيقه وشرحه العلامة أحمد محمد شاكر في سنة
1347 ه وعنيت بنشره المطبعة السلفية بمصر .