قال أبو عبيد الآجري : سئل أبو داود عن معاوية بن هشام ،
ويحيى بن آدم ، فقال : يحيى واحد الناس ( 1 ) .
وقال أبو حاتم : ثقة كان يتفقه ( 2 ) .
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ، كثير الحديث ، فقيه البدن ، ولم
يكن له سن متقدم ، سمعت عليا يقول : يرحم الله يحيى بن آدم ، أي
علم كان عنده ! وجعل علي يطريه ، وسمعت عبيد بن يعيش ، سمعت أبا
أسامة يقول : ما رأيت يحيى بن آدم قط ، إلا ذكرت الشعبي - يريد أنه
كان جامعا للعلم ( 3 ) .
وله حديث منكر ، رواه علي بن المديني ، والحلواني ، والفضل
ابن سهل ، والمخرمي ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا حدثتم عني حديثا
تعرفونه ، ولا تنكرونه ، فصدقوا به ، قلته ، أو لم أقله ، فإني أقول ما
يعرف ، ولا ينكر ، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ، ولا تعرفونه ،
فكذبوا به ، قلته أو لم أقله ، فإني لا أقول ما ينكر ، وأقول ما يعرف " .
أخرجه الدارقطني ، ورواته ثقات .
قال ابن خزيمة : [ في صحة هذا الحديث مقال ] لم نر في شرق
الأرض ، ولا غربها أحدا يعرف هذا من غير رواية يحيى ، ولا رأيت
محدثا يثبت هذا عن أبي هريرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1484 .
( 2 ) " الجرح والتعديل " 9 / 128 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " : لوحة 1484 .
( 4 ) نقله السيوطي في " مفتاح الجنة " ص 16 ، ثم نقل عن البيهقي في " المدخل ،
قوله : وهو مختلف على يحيى بن آدم في إسناده ومتنه اختلافا كثيرا يوجب الاضطراب ،
منهم من يذكر أبا هريرة ، ومنهم من لا يذكره ويرسل الحديث ، ومنهم من يقول في متنه :
" إذا رويتم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله " وقال البخاري في " تاريخه " : ذكر أبي
هريرة فيه وهم . وذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " 1 / 258 ، ومحاولة السيوطي تعقبه
خطأ ظاهر ، وتساهل غير مرضي ، فإن الحديث ظاهر البطلان لكل من مارس هذه الصناعة
وخبر الأسانيد .