لي : ما فعلت ؟ فأخبرته ، فقال : هذا رجل يحفظ التأويل ، ولا يحفظ
التنزيل ، اذهب فصل بهم ، واقرأ أي سورة شئت ( 1 ) .
فهذه حكاية مرسلة ، والبربري : فحافظ .
قال إبراهيم بن جابر الفقيه : سمعت أبا بكر الصاغاني - وذكر
الواقدي - فقال : والله لولا أنه عندي ثقة ، ما حدثت عنه ، قد حدث
عنه أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو عبيد ، وسمى غيرهما ( 2 ) .
وقال إبراهيم الحربي : سمعت مصعب بن عبد الله يقول :
الواقدي ثقة مأمون ( 3 ) .
وسئل معن بن عيسى عن الواقدي ، فقال : أنا أسأل عن الواقدي ؟
الواقدي يسأل عني ( 4 ) . وسألت ابن نمير عنه ، فقال : أما حديثه هاهنا ،
فمستو ، وأما حديث أهل المدينة ، فهو أعلم به .
وروى جابر بن كردي ، عن يزيد بن هارون قال : الواقدي ثقة .
الحربي : سمعت أبا عبد الله يقول : الواقدي ثقة ، قال الحربي :
أما فقه أبي عبيد ، فمن كتب الواقدي ، الاختلاف والاجماع كان عنده ،
ثم قال إبراهيم الحربي : وهو إمام كبير ، وإن أخطأ في اجتهاده هذا ،
من قال : إن مسائل مالك وابن أبي ذئب تؤخذ عمن هو أوثق من
الواقدي ، فلا يصدق ، لأنه قال : سألت مالكا ، وسألت ابن أبي ذئب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 7 ، 8 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 9 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 3 / 11 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 3 / 11 .
( 5 ) " تاريخ بغداد " 3 / 11 - 12 .