قال محمد بن سعد : محمد بن عمر الواقدي مولى لبني أسلم ، ثم
بني سهم بطن من أسلم ، ولي القضاء ببغداد للمأمون أربع سنين ، وكان
عالما بالمغازي والسيرة والفتوح والاحكام واختلاف الناس ، وقد فسر ذلك
في كتب استخرجها ووضعها ، وحدث بها ، أخبرني أنه ولد سنة ثلاثين
ومئة .
وقال ابن سعد في " الطبقات الكبير " : هو مولى عبد الله بن بريدة
الأسلمي ، قدم بغداد في دين لحقه سنة ثمانين ومئة ، فلم يزل بها ، وخرج
إلى الشام والرقة ، ثم رجع ، فولاه المأمون القضاء ، إذا قدم من خراسان ،
ولاه القضاء بعسكر المهدي ، فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد لاحدى
عشرة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومئتين ( 1 ) .
وذكره البخاري ، فقال : سكتوا عنه ، تركه أحمد وابن نمير ( 2 ) .
وقال مسلم وغيره : متروك الحديث .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال الخطيب : هو ممن طبق ذكره شرق الأرض وغربها ، وسارت
بكتبه الركبان في فنون العلم من المغازي والسير والطبقات والفقه ، وكان
جوادا كريما مشهورا بالسخاء ( 3 ) .
قال محمد بن سلام الجمحي : الواقدي عالم دهره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 334 ، 335 .
( 2 ) " التاريخ الكبير " 1 / 178 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 3 / 3 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 3 / 5 .