تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
تتقي ، أكلت الربا ، ولقيت المرأة ، فلم تغض عنها ، ووضعت سيفك على عاتقك ، إلى أن قال : ومجلسي هذا ينبغي لنا أن نتقيه ، فتنة للمتبوع ، وذلة للتابع ( 1 ) . قيل : أتى رجل بعشرة دنانير إلى معروف ، فمر سائل ، فناوله إياها ، وكان يبكي ، ثم يقول : يا نفس كم تبكين ؟ أخلصي تخلصي . وسئل : كيف تصوم ؟ فغالط السائل ، وقال : صوم نبينا صلى الله عليه وسلم كان كذا وكذا ، وصوم داود كذا وكذا ، فألح عليه ، فقال : أصبح دهري صائما ، فمن دعاني ، أكلت ، ولم أقل : إني صائم ( 2 ) . وقص إنسان شارب معروف ، فلم يفتر من الذكر ، فقال : كيف أقص ؟ فقال : أنت تعمل ، وأنا أعمل ( 3 ) . وقيل : اغتاب رجل عند معروف ، فقال : أذكر القطن إذا وضع على عينيك . وعنه قال : ما أكثر الصالحين ، وما أقل الصادقين ( 4 ) . وعنه : من كابر الله ، صرعه ، ومن نازعه ، قمعه ، ومن ماكره ، خدعه ، ومن توكل عليه ، منعه ، ومن تواضع له ، رفعه ، كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " الحلية " 8 / 365 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 202 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 386 . ( 3 ) " حلية الأولياء " 8 / 362 . ( 4 ) " طبقات الصوفية " : 87 . ( 5 ) " حلية الأولياء " 8 / 361 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 383 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 341 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط