تتقي ، أكلت الربا ، ولقيت المرأة ، فلم تغض عنها ، ووضعت سيفك على
عاتقك ، إلى أن قال : ومجلسي هذا ينبغي لنا أن نتقيه ، فتنة للمتبوع ، وذلة
للتابع ( 1 ) .
قيل : أتى رجل بعشرة دنانير إلى معروف ، فمر سائل ، فناوله إياها ،
وكان يبكي ، ثم يقول : يا نفس كم تبكين ؟ أخلصي تخلصي .
وسئل : كيف تصوم ؟ فغالط السائل ، وقال : صوم نبينا صلى الله عليه وسلم كان كذا
وكذا ، وصوم داود كذا وكذا ، فألح عليه ، فقال : أصبح دهري صائما ،
فمن دعاني ، أكلت ، ولم أقل : إني صائم ( 2 ) .
وقص إنسان شارب معروف ، فلم يفتر من الذكر ، فقال : كيف
أقص ؟ فقال : أنت تعمل ، وأنا أعمل ( 3 ) .
وقيل : اغتاب رجل عند معروف ، فقال : أذكر القطن إذا وضع على
عينيك .
وعنه قال : ما أكثر الصالحين ، وما أقل الصادقين ( 4 ) .
وعنه : من كابر الله ، صرعه ، ومن نازعه ، قمعه ، ومن ماكره ،
خدعه ، ومن توكل عليه ، منعه ، ومن تواضع له ، رفعه ، كلام العبد فيما لا
يعنيه خذلان من الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " الحلية " 8 / 365 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 202 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 386 .
( 3 ) " حلية الأولياء " 8 / 362 .
( 4 ) " طبقات الصوفية " : 87 .
( 5 ) " حلية الأولياء " 8 / 361 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 383 .