ابن زياد ، بن عبد الرحمن ، بن زهير ، بن ناشرة ، اللخمي الأندلسي .
صاحب مالك .
سمع من : معاوية بن صالح القاضي ، وتزوج بابنته ، ومن موسى بن
علي بن رباح ، ويحيى بن أيوب ، والليث ، ومالك ، وسليمان بن
بلال ، وأبي معشر السندي وعدة .
وبه تفقه يحيى بن يحيى الليثي أولا .
وكان إماما ، عالما ، ورعا ، ناسكا ، مهيبا ، كبير الشأن ، أراده
هشام صاحب الأندلس على القضاء ، فأبى ، وتعنت ، وكان هشام
يكرمه ، ويخلو به ، ويسأله .
قال عبد الملك بن حبيب : كنا عند زياد إذ جاءه كتاب من بعض
الملوك ، فكتب فيه ، وختمه ، ثم قال لنا زياد : إنه سأل عن كفتي
الميزان ، أمن ذهب أم من فضة ؟ فكتبت إليه : " من حسن إسلام المرء
تركه مالا يعنيه " ( 1 ) .
مات سنة ثلاث وتسعين ومئة ، وقيل : مات سنة تسع وتسعين .
هامش
( 1 ) اقتباس من حديث حسن رواه الترمذي ( 2318 ) في الزهد من حديث أبي هريرة ،
ورواه مالك في الموطأ 2 / 903 في حسن الخلق : باب ما جاء في حسن الخلق ، والترمذي
( 2319 ) في الزهد عن علي بن الحسين مرسلا ، ورواه الطبراني في " الأوسط " عن زيد بن
ثابت ، وابن عساكر عن الحارث بن هشام ، والحاكم في " تاريخه " عن علي بن أبي
طالب ، وأبو أحمد الحاكم في " الكنى " عن أبي ذر ، وهو الحديث الثاني عشر من الأربعين
النووية . وقد شرحه الحافظ ابن رجب شرحا نفيسا في " جامع العلوم والحكم " ص 105 ،
111 فراجعه .