تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولد بالأهواز ، ونشأ بالبصرة ، وسمع من حماد بن سلمة وطائفة ، وتلا على يعقوب ، وأخذ اللغة عن أبي زيد الأنصاري وغيره . ومدح الخلفاء والوزراء ، ونظمه في الذروة ، حتى لقال فيه أبو عبيدة شيخه : أبو نواس للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين . قيل : لقب بهذا لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقيه ، أي : تضطرب . وهو من موالي الجراح الحكمي أمير الغزاة ، وهو القائل : سبحان ذي الملكوت أية ليلة * مخضت صبيحتها بيوم الموقف لو أن عينا وهمتها نفسها * ما في المعاد محصلا لم تطرف ( 1 ) وله : ألا كل حي هالك وابن هالك * وذو نسب في الهالكين عريق إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت * له عن عدو في ثياب صديق ( 2 ) ولأبي نواس أخبار وأشعار رائقة في الغزل والخمور ، وحظوة في أيام الرشيد والأمين . مات سنة خمس أو ست وتسعين ومئة . وقيل : مات في سنة ثمان وتسعين . عفا الله عنه .
هامش
( 1 ) لم نجدهما في ديوانه المطبوع ، ولا في " أخبار أبي نواس " لابن منظور . ( 2 ) البيتان في الديوان ص 465 ، و " تاريخ بغداد " 7 / 443 ، ووفيات الأعيان ( 2 / 97 ) .