ولد بالأهواز ، ونشأ بالبصرة ، وسمع من حماد بن سلمة وطائفة ، وتلا
على يعقوب ، وأخذ اللغة عن أبي زيد الأنصاري وغيره .
ومدح الخلفاء والوزراء ، ونظمه في الذروة ، حتى لقال فيه أبو عبيدة
شيخه : أبو نواس للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين .
قيل : لقب بهذا لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقيه ، أي :
تضطرب . وهو من موالي الجراح الحكمي أمير الغزاة ، وهو القائل :
سبحان ذي الملكوت أية ليلة * مخضت صبيحتها بيوم الموقف
لو أن عينا وهمتها نفسها * ما في المعاد محصلا لم تطرف ( 1 )
وله :
ألا كل حي هالك وابن هالك * وذو نسب في الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت * له عن عدو في ثياب صديق ( 2 )
ولأبي نواس أخبار وأشعار رائقة في الغزل والخمور ، وحظوة في أيام
الرشيد والأمين .
مات سنة خمس أو ست وتسعين ومئة . وقيل : مات في سنة ثمان
وتسعين . عفا الله عنه .
هامش
( 1 ) لم نجدهما في ديوانه المطبوع ، ولا في " أخبار أبي نواس " لابن منظور .
( 2 ) البيتان في الديوان ص 465 ، و " تاريخ بغداد " 7 / 443 ، ووفيات الأعيان
( 2 / 97 ) .