الدورقي ، وعلي بن عبد العزيز ، ومحمد بن يحيى المروزي ، وخلق .
حدث ببغداد مدة ، وتكاثروا عليه ، ثم رجع إلى واسط ، وبها توفي .
وقد جرحه يحيى بن معين ، والصواب أنه صدوق كما قال أبو
حاتم ( 1 ) .
وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه قال : صحيح الحديث ، قليل
الغلط .
وقال أبو الحسين بن المنادي : كان مجلسه يحزر ببغداد بأكثر من مئة
ألف إنسان ، وكان يستملي عليه هارون الديك ، وهارون مكحلة ( 2 ) .
قال عمر بن حفص السدوسي : سمعنا من عاصم بن علي ، فوجه
المعتصم من يحزر مجلسه في رحبة النخل التي في جامع الرصافة ، وكان
يجلس على سطح ، وينتشر الناس ، حتى إتي سمعته يوما يقول : حدثنا
الليث بن سعد ، ويستعاد ، فأعاد أربع عشرة مرة ، والناس لا يسمعون ،
وكان هارون المستملي يركب نخلة معوجة يستملي عليها ، فبلغ المعتصم
كثرة الخلق ، فأمر بحزرهم ، فوجه بقطاعي الغنم ، فحزروا المجلس
عشرين ومئة ألف ( 3 ) .
وعن أحمد بن عيسى ، قال : أتاني آت في منامي ، فقال لي : عليك
بمجلس عاصم بن علي ، فإنه غيظ لأهل الكفر .
قلت : كان عاصم رحمه الله ممن ذب عن الدين في المحنة ، فروى
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 3 / 348 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 12 / 248 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 12 / 248 .