تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قلت : قد كان ابن وهب له دنيا وثروة ، فكان يصل سفيان ، ويبره ، فلهذا يقول : أصبت به خاصة . قال يونس بن عبد الأعلى : كانوا أرادوا ابن وهب على القضاء ، فتغيب . قال : ومات في شعبان سنة سبع وتسعين ومئة . قلت : عاش اثنتين وسبعين سنة . وقد وقع لنا جملة من عالي حديثه في " الخلعيات " ( 1 ) وفي الثقفيات " ( 2 ) وغير ذلك . قال ابن عبد البر : أخبرني أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن عمر بن لبابة ، سمعت محمد بن أحمد العتبي يقول : حدثني سحنون بن سعيد أنه رأى عبد الرحمن بن القاسم في النوم ، فقال : ما فعل الله بك ؟ فقال : وجدت عنده ما أحب . قال له : فأي أعمالك وجدت أفضل ؟ قال : تلاوة القرآن . قال : قلت له : فالمسائل ؟ فكان يشير بأصبعه يلشيها ( 3 ) . قال : فكنت أسأله عن ابن وهب ، فيقول لي : هو في عليين . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا أبو القاسم سعيد بن أحمد ، أخبرنا علي بن البسري ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، حدثنا يحيى بن
هامش
( 1 ) هي عشرون جزءا للقاضي أبي الحسين علي بن الحسن المصري الشافعي المعروف بالخلعي ، لأنه كان يبيع الخلع لأولاد الملوك . الموصلي الدار المتوفى بمصر سنة 492 ، " العبر " 3 / 334 . ( 2 ) نسبة إلى أبي عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصبهاني الحافظ المتوفى سنة 489 ، وهي في عشرة أجزاء . ( 3 ) أي : كأنها لا شئ ، فقد تلاشت وذهبت .