تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وقال علي بن المديني : كنا عند يحيى بن سعيد ، فقرأ رجل سورة الدخان ، فصعق يحيى ، وغشي عليه . قال أحمد بن حنبل : لو قدر أحد أن يدفع هذا عن نفسه ، لدفعه يحيى - يعني الصعق - . قال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد : ما أعلم أني رأيت جدي قهقه قط ، ولا دخل حماما قط ، ولا اكتحل ، ولا أدهن . عباس الدوري : عن يحيى قال : كان يحيى بن سعيد إذا قرئ عنده القرآن ، سقط حتى يصيب وجهه الأرض . وقال : ما دخلت كنيفا قط إلا ومعي امرأة - يعني من ضعف قلبه - . قال يحيى بن معين : جعل جار له يشتمه ، ويقع فيه ، ويقول : هذا الخوزي ، ونحن في المسجد ، قال : فجعل يبكي ، ويقول : صدق ، ومن أنا ؟ وما أنا ؟ قال ابن معين : وكان يحيى يجئ معه بمسباح ، فيدخل يده في ثيابه ، فيسبح . قال عبد الرحمن بن مهدي : اختلفوا يوما عند شعبة ، فقالوا له : اجعل بيننا وبينك حكما . قال : قد رضيت بالأحول - يعني القطان - فجاء ، فقضى على شعبة ، فقال شعبة : ومن يطيق نقدك يا أحول ؟ ( 1 ) . قال ابن سعد : كان يحيى ثقة مأمونا رفيعا حجة .
هامش
( 1 ) " مقدمة الجرح والتعديل " : 232 ، وشرح علل الترمذي 1 / 192 ، وعلق عليه ابن أبي حاتم ، فقال : هذه غاية المنزلة إذ اختاره شعبة من بين أهل العلم ، ثم بلغ من دالته بنفسه ، وصلابته في دينه أن قضى على شعبة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 180 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط