يحيى بن سعيد القطان يختم القرآن كل يوم وليلة ( 1 ) ، يدعو لألف إنسان ،
ثم يخرج بعد العصر ، فيحدث الناس .
قال ابن خزيمة : سمعت بندارا يقول : اختلفت إلى يحيى بن سعيد
أكثر من عشرين سنة ، ما أظنه عصى الله قط ، لم يكن في الدنيا في شئ .
عباس الدوري : سمعت يحيى يقول : قال لي يحيى القطان : لو لم
أرو إلا عمن أرضى ، لم أرو إلا عن خمسة .
قال عبد الله بن بشر الطالقاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يحيى
ابن سعيد أثبت الناس .
وقال جعفر بن أبان الحافظ : سألت أبا الوليد الطيالسي عن خالد بن
الحارث ، ويحيى بن سعيد القطان ، فقال : يحيى أكثر منه بكثير ، وأما
خالد ، فثقة صاحب كتاب ، فقال رجل : ما كان بالبصرة مثل خالد بعد
شعبة . فقال : وكان شعبة يحسن ما يحسن يحيى ؟ فقلت : فمن كان أكثر
عندك ، يحيى أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ فإن قوما يقدمون عبد الرحمن
عليه ، قال : ما ينصفون ، هو أكبر من عبد الرحمن .
وعن أبي عوانة قال : إن كنتم تريدون الحديث ، فعليكم بيحيى
القطان ، فقال له رجل : فأين حماد بن زيد ؟ قال : يحيى بن سعيد
معلمنا .
قال أحمد بن سعيد الدارمي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما كتبت
هامش
( 1 ) ذكرنا في أكثر من تعليق أن من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لا يفقهه كما صح عنه صلى الله عليه وسلم ،
وأنه لم يأذن لعبد الله بن عمرو بن العاص أن يقرأه في أقل من ثلاث ، وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى
بالاتباع ، فيحيى القطان يعتذر له في صنيعه هذا ، ولا يقلد .