تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
يحيى بن سعيد القطان يختم القرآن كل يوم وليلة ( 1 ) ، يدعو لألف إنسان ، ثم يخرج بعد العصر ، فيحدث الناس . قال ابن خزيمة : سمعت بندارا يقول : اختلفت إلى يحيى بن سعيد أكثر من عشرين سنة ، ما أظنه عصى الله قط ، لم يكن في الدنيا في شئ . عباس الدوري : سمعت يحيى يقول : قال لي يحيى القطان : لو لم أرو إلا عمن أرضى ، لم أرو إلا عن خمسة . قال عبد الله بن بشر الطالقاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يحيى ابن سعيد أثبت الناس . وقال جعفر بن أبان الحافظ : سألت أبا الوليد الطيالسي عن خالد بن الحارث ، ويحيى بن سعيد القطان ، فقال : يحيى أكثر منه بكثير ، وأما خالد ، فثقة صاحب كتاب ، فقال رجل : ما كان بالبصرة مثل خالد بعد شعبة . فقال : وكان شعبة يحسن ما يحسن يحيى ؟ فقلت : فمن كان أكثر عندك ، يحيى أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ فإن قوما يقدمون عبد الرحمن عليه ، قال : ما ينصفون ، هو أكبر من عبد الرحمن . وعن أبي عوانة قال : إن كنتم تريدون الحديث ، فعليكم بيحيى القطان ، فقال له رجل : فأين حماد بن زيد ؟ قال : يحيى بن سعيد معلمنا . قال أحمد بن سعيد الدارمي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما كتبت
هامش
( 1 ) ذكرنا في أكثر من تعليق أن من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لا يفقهه كما صح عنه صلى الله عليه وسلم ، وأنه لم يأذن لعبد الله بن عمرو بن العاص أن يقرأه في أقل من ثلاث ، وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع ، فيحيى القطان يعتذر له في صنيعه هذا ، ولا يقلد .
سير أعلام النبلاء — صفحة 178 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط