تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قال ابن المديني : سألت يحيى عن أحاديث عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، فقال : ليست بصحاح ( 1 ) . الفلاس ، عن يحيى ، قال : كنت أنا وخالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ ، وما تقدماني في شئ قط - يعني من العلم - كنت أذهب معهما إلى ابن عون ، فيقعدان ويكتبان ، وأجئ أنا ، فأكتبها في البيت ( 2 ) . قال محمد بن يحيى بن سعيد : قال أبي : كنت أخرج من البيت أطلب الحديث ، فلا أرجع إلا بعد العتمة . قلت : كان يحيى بن سعيد متعنتا في نقد الرجال ( 3 ) ، فإذا رأيته قد وثق شيخا ، فاعتمد عليه ، أما إذا لين أحدا ، فتأن في أمره حتى ترى قول غيره فيه ، فقد لين مثل : إسرائيل ، وهمام ، وجماعة احتج بهم الشيخان ، وله كتاب في الضعفاء لم أقف عليه ، ينقل منه ابن حزم وغيره ، ويقع كلامه في سؤالات علي ، وأبي حفص الصيرفي ، وابن معين له . قال عبد الرحمن بن عمر رستة : سمعت علي بن عبد الله يقول : كنا عند يحيى بن سعيد ، فلما خرج من المسجد ، خرجنا معه ، فلما صار بباب داره ، وقف ، ووقفنا معه ، فانتهى إليه الروبي ،
هامش
( 1 ) مقدمة الجرح والتعديل : 236 ، وفي " شرح العلل " 2 / 641 ، لابن رجب : عكرمة ابن عمار : ثقة ، لكن حديثه عن يحيى بن أبي كثير خاصة مضطرب ، لم يكن عنده كتاب ، قاله يحيى القطان وأحمد والبخاري وغيرهم ، وقد أنكر عليه حديثه عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن عائشة . . وقد خرجه مسلم ( 534 ) ، والترمذي ( 4320 ) ، وأبو داود ( 767 ) ، والنسائي 3 / 212 ، 213 . ( 2 ) مقدمة الجرح والتعديل : 248 . ( 3 ) وقد وصفه المؤلف بهذا الوصف في موضعين من " الميزان " ، الأول في ترجمة سفيان ابن عيينة 2 / 171 ، والثاني في ترجمة سيف بن سليمان المكي 2 / 255 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 183 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط