قال ابن المديني : سألت يحيى عن أحاديث عكرمة بن عمار ، عن
يحيى بن أبي كثير ، فقال : ليست بصحاح ( 1 ) .
الفلاس ، عن يحيى ، قال : كنت أنا وخالد بن الحارث ومعاذ بن
معاذ ، وما تقدماني في شئ قط - يعني من العلم - كنت أذهب معهما إلى ابن
عون ، فيقعدان ويكتبان ، وأجئ أنا ، فأكتبها في البيت ( 2 ) .
قال محمد بن يحيى بن سعيد : قال أبي : كنت أخرج من البيت أطلب
الحديث ، فلا أرجع إلا بعد العتمة .
قلت : كان يحيى بن سعيد متعنتا في نقد الرجال ( 3 ) ، فإذا رأيته قد
وثق شيخا ، فاعتمد عليه ، أما إذا لين أحدا ، فتأن في أمره حتى ترى قول
غيره فيه ، فقد لين مثل : إسرائيل ، وهمام ، وجماعة احتج بهم الشيخان ،
وله كتاب في الضعفاء لم أقف عليه ، ينقل منه ابن حزم وغيره ، ويقع كلامه
في سؤالات علي ، وأبي حفص الصيرفي ، وابن معين له .
قال عبد الرحمن بن عمر رستة : سمعت علي بن عبد الله
يقول : كنا عند يحيى بن سعيد ، فلما خرج من المسجد ، خرجنا
معه ، فلما صار بباب داره ، وقف ، ووقفنا معه ، فانتهى إليه الروبي ،
هامش
( 1 ) مقدمة الجرح والتعديل : 236 ، وفي " شرح العلل " 2 / 641 ، لابن رجب : عكرمة
ابن عمار : ثقة ، لكن حديثه عن يحيى بن أبي كثير خاصة مضطرب ، لم يكن عنده كتاب ، قاله
يحيى القطان وأحمد والبخاري وغيرهم ، وقد أنكر عليه حديثه عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي
سلمة ، عن عائشة . . وقد خرجه مسلم ( 534 ) ، والترمذي ( 4320 ) ، وأبو داود ( 767 ) ،
والنسائي 3 / 212 ، 213 .
( 2 ) مقدمة الجرح والتعديل : 248 .
( 3 ) وقد وصفه المؤلف بهذا الوصف في موضعين من " الميزان " ، الأول في ترجمة سفيان
ابن عيينة 2 / 171 ، والثاني في ترجمة سيف بن سليمان المكي 2 / 255 .