جاءنا ، قال : فوثبوا بي ، وقالوا : ألم نقل لك : إنما جاء ليفسد عليك
حديثك ، قال : فوثب بي البغداديون ، وتعصب لي قوم من أهل الري ،
حتى كان بينهم شر شديد .
قال عبد الرحمن بن محمد : فقلت لعثمان بن أبي شيبة : حديث
طلاق الأخرس عمن هو عندك ؟ قال : عن جرير ، عن مغيرة قوله .
[ وقال عبد الرحمن ] : وكان عثمان يقول لأصحابنا : إنما كتبنا عن
جرير من كتبه ، فأتيته ، فقلت : يا أبا الحسن كتبتم عن جرير من كتبه ؟
قال : فمن أين ؟ ! وجعل يروغ ، قلت له : من أصوله أو من نسخ ؟
فجعل يحيد ، ويقول : من كتب ، فقلت : نعم كتبتم على الأمانة من
النسخ ، فقال : كان أمره على الصدق ، وإنما حدثنا أصحابنا أن جريرا
قال لهم حين قدموا عليه - وكانت كتبه تلفت : هذه نسخة أحدث بها
على الأمانة ، ولست أدري لعل لفظا [ يخالف لفظا ] ( 1 ) ، وإنما هي على
الأمانة .
عباس ، عن يحيى : سمعت ابن عيينة يقول : قال لي ابن
شبرمة : عجبا لهذا الرازي ( 2 ) ! عرضت عليه أن أجري عليه مئة درهم في
الشهر من الصدقة ، فقال : يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا ؟ قلت : لا ،
قال : فلا حاجة لي فيها . ثم قال يحيى : وسمعت جريرا يقول :
عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء ، فأبيت ، ثم جئت
اليوم أطلب ما عندهم ، أو ما في أيديهم !
قلت : يزري بذلك على نفسه .
هامش
( 1 ) سقط من الأصل ، واستدرك من " تهذيب الكمال " : 193 .
( 2 ) تحرف في " ميزان المؤلف " المطبوع 1 / 394 إلى " الراوي " .