فقال : جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال بن أبي قيس بن
وحف بن عبد بن غنم بن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد .
قال : وعاش سبعا وسبعين سنة .
قال ابن سعد : كان ثقة كثير العلم ، يرحل إليه ( 1 ) .
وقال ابن عمار : هو حجة كانت كتبه صحاحا ، وما كان زيه زي
محدث ، فإذا حدث . . أي : كان يشبه العلماء .
وقال زنيج ( 2 ) : سمعت جريرا يقول : رأيت ابن أبي نجيح ، ولم
أكتب عنه شيئا ، ورأيت جابرا الجعفي ، فلم أكتب عنه شيئا ، ورأيت
ابن جريج ، ولم أكتب عنه ، فقال له رجل : ضيعت يا أبا عبد الله ،
قال : لا ، أما جابر ، فكان يؤمن بالرجعة ، وأما ابن أبي نجيح ، فكان
يرى القدر ، وأما ابن جريج ، فإنه أوصى بنيه بستين امرأة ، وقال : لا
تزوجوا بهن ، فإنهن أمهاتكم - كان يرى المتعة ( 3 ) .
قلت : أما امتناعه من الجعفي ، فمعذور ، لأنه كان مبتدعا ، ولم
هامش
( 1 ) " الطبقات " 7 / 381 ، وفيه " ترحل إليه " .
( 2 ) زنيج : بزاي ونون وجيم مصغرا ، لقب الحافظ أبي غسان محمد بن عمرو بن بكر
الرازي ، وهو من رجال مسلم .
( 3 ) نكاح المتعة : شروطه كشروط النكاح المعهود إلا أنه إلى أجل محدد ، وكان
مباحا في أول الاسلام ، ثم نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح كما في صحيح مسلم
( 1406 ) ( 21 ) من حديث الربيع بن سبرة ، عن أبيه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ،
فقال رسول الله : " يا أيها الناس : إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد
حرم ذلك إلى يوم القيامة " . واتفق العلماء على تحريم نكاح المتعة ، وهو كالاجماع بين
المسلمين ، ونقل الحافظ في " الفتح " 9 / 150 عن أبي عوانة في " صحيحه " ، عن ابن
جريج أنه رجع عنها بعد أن روى بالبصرة في إباحتها ثمانية عشر حديثا . وانظر " زاد المعاد "
3 / 343 طبع مؤسسة الرسالة .