يوما ، ويفطر يوما منذ خمسين سنة .
قال عبد الرحمن بن مهدي : كنا نستفيد من كتب غندر في حياة
شعبة .
وقيل : كان غندر يتجر في الطيالسة ( 1 ) وفي الكرابيس ( 2 ) ، وكان من
خيار أصحاب الحديث ومجوديهم . وقيل : كان مغفلا .
قال : الحسين بن منصور النيسابوري : سمعت علي بن عثام يقول :
أتيت غندرا - فذكر من فضله وعلمه بحديث شعبة - فقال لي : هات كتابك .
فأبيت إلا أن يخرج كتابه ، فأخرجه ، وقال : يزعم الناس أني اشتريت
سمكا ، فأكلوه ، ولطخوا به يدي ، وأنا نائم ، فلما استيقظت ، طلبته ،
فقالوا لي : أكلت ، فشم يدك . أفما كان يدلني بطني ؟ ثم قال ابن عثام :
وكان مغفلا .
قال علي بن المديني : هو أحب إلي في شعبة من عبد الرحمن بن
مهدي .
وقال ابن مهدي : غندر في شعبة أثبت مني .
وروى سلمة بن سليمان ، عن ابن المبارك ، قال : إذا اختلف الناس
في حديث شعبة ، فكتاب غندر حكم بينهم .
قال أبو حاتم الرازي : كان غندر صدوقا مؤديا ، وفي حديث شعبة
ثقة ، وأما في غير شعبة ، فيكتب حديثه ، ولا يحتج به .
هامش
( 1 ) جمع الطيلسان أو الطالسان ، وهو ضرب من الأوشحة ، يلبس على الكتف ، أو
يحيط بالبدن ، خال عن التفصيل والخياطة ، وهو فارسي ، معرب : تالسان أو تالشان .
( 2 ) جمع الكرباس : وهو ثوب غليظ من القطن ، معرب :