تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يوما ، ويفطر يوما منذ خمسين سنة . قال عبد الرحمن بن مهدي : كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة . وقيل : كان غندر يتجر في الطيالسة ( 1 ) وفي الكرابيس ( 2 ) ، وكان من خيار أصحاب الحديث ومجوديهم . وقيل : كان مغفلا . قال : الحسين بن منصور النيسابوري : سمعت علي بن عثام يقول : أتيت غندرا - فذكر من فضله وعلمه بحديث شعبة - فقال لي : هات كتابك . فأبيت إلا أن يخرج كتابه ، فأخرجه ، وقال : يزعم الناس أني اشتريت سمكا ، فأكلوه ، ولطخوا به يدي ، وأنا نائم ، فلما استيقظت ، طلبته ، فقالوا لي : أكلت ، فشم يدك . أفما كان يدلني بطني ؟ ثم قال ابن عثام : وكان مغفلا . قال علي بن المديني : هو أحب إلي في شعبة من عبد الرحمن بن مهدي . وقال ابن مهدي : غندر في شعبة أثبت مني . وروى سلمة بن سليمان ، عن ابن المبارك ، قال : إذا اختلف الناس في حديث شعبة ، فكتاب غندر حكم بينهم . قال أبو حاتم الرازي : كان غندر صدوقا مؤديا ، وفي حديث شعبة ثقة ، وأما في غير شعبة ، فيكتب حديثه ، ولا يحتج به .
هامش
( 1 ) جمع الطيلسان أو الطالسان ، وهو ضرب من الأوشحة ، يلبس على الكتف ، أو يحيط بالبدن ، خال عن التفصيل والخياطة ، وهو فارسي ، معرب : تالسان أو تالشان . ( 2 ) جمع الكرباس : وهو ثوب غليظ من القطن ، معرب :