قال معن ، والواقدي ، ومحمد بن الضحاك : حملت أم مالك بمالك
ثلاث سنين ( 1 ) . وعن الواقدي قال : حملت به سنتين .
وطلب مالك العلم ، وهو ابن بضع عشرة سنة ، وتأهل للفتيا ، وجلس
للإفادة ، وله إحدى وعشرون سنة ، وحدث عنه جماعة وهو حي شاب
طري ، وقصده طلبة العلم من الآفاق في آخر دولة أبي جعفر المنصور وما
بعد ذلك ، وازدحموا عليه في خلافة الرشيد ، وإلى أن مات .
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الغني المعدل ، أخبرنا عبد اللطيف بن
يوسف ، أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن أبي القاسم الخطيب ،
قالا : أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبدا لباقي ، أخبرنا علي بن محمد بن محمد
الأنباري ، أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، أخبرنا محمد
ابن مخلد ، حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار ، حدثنا ابن
عيينة عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ،
يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم ، فلا
يجدون عالما أعلم من عالم المدينة " ( 2 ) .
وبه إلى ابن مخلد : حدثنا ليث بن الفرج ، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن
هامش
( 1 ) انظر " ترتيب المدارك " 1 / 111 ، والوفيات 4 / 137 ، والعبر 1 / 272 ، والانتفاء
ص 12 .
( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 299 ، والترمذي ( 2682 ) ، وابن حبان ( 2308 ) ، والحاكم
1 / 91 ، والبيهقي : 1 / 386 كلهم من حديث سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبي
الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، ورجاله ثقات ، إلا أن ابن جريج وأبا الزبير مدلسان ،
وقد عنعنا ، وأعله الإمام أحمد بالوقف ، كما ذكره ابن قدامة في " المنتخب " ومع ذلك فقد حسنه
الترمذي ، وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي .