أدب أهل الثغر ، وعلمهم السنة ، وكان يأمر وينهى . وإذا دخل الثغر رجل
مبتدع ، أخرجه ، وكان كثير الحديث ، وكان له فقه .
أمر سلطانا ونهاه ، فضربه مئتي سوط ، فغضب له الأوزاعي ، وتكلم
في أمره .
قال سفيان بن عيينة : كان إماما .
وقال محمد بن يوسف الأصبهاني البناء : حدث الأوزاعي بحديث ،
فقال : حدثني الصادق المصدوق ، أبو إسحاق الفزاري .
وقال أبو صالح الفراء : لقيت الفضيل بن عياض فعزاني بأبي إسحاق
وقال : ربما اشتقت إلى المصيصة ، ما بي فضل الرباط إلا أن أرى أبا
إسحاق ، رحمه الله .
قلت : آخر من حدث عنه وفاة : علي بن بكار المصيصي الصغير ،
وبقي إلى نحو سنة ستين ومئتين .
وقيل : إن أبا إسحاق روى حديثا عن أبي طوالة عبد الله بن عبد
الرحمن . والصواب أن بينهما زائدة ، والله أعلم .
قال أبو داود : مات سنة خمس . وقال البخاري : سنة ست وثمانين
ومئة .
وأما محمد بن سعد ، فوهم ، وقال : مات سنة ثمان وثمانين ومئة .
قلت : من أبناء الثمانين هو ، أو جاوزها بقليل .
قال أبو مسهر : قدم أبو إسحاق الفزاري دمشق ، فاجتمع الناس
ليسمعوا منه ، فقال : اخرج إلى الناس ، فقل لهم : من كان يرى القدر ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 541
مساهمون: الذهبي
ص٥٤١