عن رقبة ، عن قيس بن مسلم في : بدء الخلق ( 1 ) . وقد سقط رجل بين
عيسى ورقبة وهو أبو حمزة السكري ، وما أدرك غنجار رقبة .
توفي غنجار في آخر سنة ست وثمانين ومئة .
قال الدارقطني : غنجار لا شئ .
أنبأنا عبد الرحمن بن محمد ، وفاطمة بنت علي ، قالا : أخبرنا
عمر بن محمد ، أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن غيلان ، أخبرنا أبو
إسحاق المزكي ، أخبرنا أحمد بن حمدون بن رستم قال : قلت ، ببلخ ،
لمحمد بن الفضل البخاري : حدثكم عيسى بن موسى غنجار ، حدثنا
أبو حمزة السكري ، عن الأعمش ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ،
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يقولن أحدكم للعنب
الكرم ، فإنما الكرم قلب ابن آدم " ( 2 ) . فأقر به ، وقال : نعم ، غريب ما
رواه عن الأعمش ، عن أيوب غير أبي حمزة ، ولا عنه سوى غنجار ،
وقع لنا عاليا . رواه الطبراني في " معجمه " عن محمد بن إبراهيم
الرازي ، حدثنا إبراهيم بن محمد المؤدب ، حدثنا أبي ، حدثنا غنجار .
هامش
( 1 ) 6 / 207 في أول بدء الخلق ، ونصه : وروى عيسى ( غنجار ) عن رقبة ، عن قيس بن
مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : سمعت عمر رضي الله عنه يقول : قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما
فأخبرنا عن بدء الخلق ، حتى دخل أهل الجنة منازلهم ، وأهل النار منازلهم ، حفظ ذلك من
حفظ ، ونسيه من نسيه .
( 2 ) رجاله ثقات وهو في " معجم الطبراني الصغير " 1 / 77 ، وقد تحرف فيه عيسى بن
موسى إلى : أبو عيسى ، وأخرجه البخاري : 10 / 465 ، 467 ، ومسلم ( 2247 ) من حديث
أبي هريرة مرفوعا : " لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم المسلم " . وفي رواية : " فإن الكرم قلب
المؤمن " ، وأخرجه مسلم ( 2248 ) من حديث واثل بن حجر مرفوعا بلفظ : " لا تقولوا الكرم ،
ولكن قولوا العنب والحبلة " . قال ابن الجوزي : إنما نهي عن هذا لان العرب كانوا يسمونها كرما
لما يدعون من إحداثها في قلوب شاربيها من الكرم ، فنهي عن تسميتها بما تمدح به لتأكيد ذمها
وتحريمها ، وعلم أن قلب المؤمن لما فيه من نور الايمان أولى بذلك الاسم .