قال ابن المعتز : أجود ماله : اللامية ، التي فضل بها على شعراء زمانه
في معن بن زائدة ، فأجازه عليها بمال عظيم . قال : وأخذ من خليفة على
بيت واحد ثلاث مئة ألف درهم .
قلت : فمن اللامية ( 1 ) :
بنو مطر يوم اللقاء كأنهم * أسود لها في بطن خفان أشبل
هم يمنعون الجار حتى كأنما * لجارهم بين السماكين منزل
تجنب " لا " في القول ( 2 ) حتى كأنه * حرام عليه قول " لا " حين يسأل
تشابه يوماه علينا فأشكلا * فلا نحن ندري أي يوميه أفضل
أيوم نداه العمر أم يوم بأسه * وما منهما إلا أغر محجل
بهاليل في الاسلام سادوا ولم يكن * كأولهم ( 3 ) في الجاهلية أول
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
فما يستطيع الفاعلون فعالهم * وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا
ويروى أن ولدا لمروان بن أبي حفصة دخل على الأمير شراحبل بن
معن ، فأنشده :
أيا شراحيل بن معن بن زائدة * يا أكرم الناس من عجم ومن عرب
أعطى أبوك أبي مالا فعاش به * فأعطني مثل ما أعطى أبوك أبي
ما حل قط أبي أرضا أبوك بها * إلا وأعطاه قنطارا من الذهب ( 4 )
هامش
( 1 ) هي في " أمالي المرتضى " 1 / 587 ، وحماسة ابن الشجري 109 ، 110 ، وطبقات
الشعراء 43 ، 44 ، وزهر الآداب ص 843 ، والشعر والشعراء 482 ، والأغاني 10 / 90 ،
ووفيات الأعيان 5 / 190 .
( 2 ) في الأصل : الفؤاد ، وهو خطأ .
( 3 ) في الأصل : فأولهم ، وهو خطأ .
( 4 ) الأبيات في " الوفيات " 5 / 191 .