رجلا ، فلم يضفك ، فقد رخص لك أن تقول ( 1 ) .
قال ابن داود في كتاب " الشريعة " : حدثنا عبد الله بن محمد بن
النعمان ، حدثنا ابن أبي بزة ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : لو صليت
خلف من يقرأ بقراءة حمزة ، لأعدت . وثبت مثل هذا عن ابن مهدي ، وعن
حماد بن زيد نحوه .
وقال محمد بن عبد الله الحويطبي : سمعت أبا بكر بن عياش يقول :
قراءة حمزة بدعة .
قلت : مرادهم بذلك ما كان من قبيل الأداء ، كالسكت ،
والاضجاع في نحو شاء وجاء ، وتغيير الهمز ، لا ما في قراءته من
الحروف . هذا الذي يظهر لي ، فإن الرجل حجة ثقة فيما ينقل ( 2 ) .
قال محمود بن والآن : سمعت عبد الرحمن بن بشر ، سمعت ابن
عيينة يقول : غضب الله الداء الذي لا دواء له ، ومن استغنى بالله ، أحوج
الله إليه الناس .
هامش
( 1 ) تفسير مجاهد 1 / 179 ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية : يقول : لا
يحب الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوما ، فإنه قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه
وذلك قوله [ إلا من ظلم ] وإن صبر ، فهو خير له . وقال الحسن البصري : هو الرجل يظلم
الرجل ، فلا يدع عليه ، ولكن ليقل ، اللهم أعني عليه . اللهم استخرج لي حقي ، اللهم حل بينه
وبين ما يريد . وقال السدي : إن الله لا يحب الجهر بالسوء من أحد من الخلق ، ولكن من ظلم
فانتصر بمثل ما ظلم ، فليس عليه جناح . انظر : الطبري 9 / 343 ، 350 .
( 2 ) جاء في " المغني " لابن قدامة : 1 / 492 : ونقل عن أحمد أنه كان يختار قراءة نافع
من طريق إسماعيل بن جعفر ، قال : فإن لم يكن ، فقراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عياش ،
وأثنى على قراءة عمرو بن العلاء ، ولم يكره قراءة أحد من العشرة إلا قراءة حمزة والكسائي لما فيها
من الكسر والادغام والتكلف ، وزيادة المد .