تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
رجلا ، فلم يضفك ، فقد رخص لك أن تقول ( 1 ) . قال ابن داود في كتاب " الشريعة " : حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ، حدثنا ابن أبي بزة ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : لو صليت خلف من يقرأ بقراءة حمزة ، لأعدت . وثبت مثل هذا عن ابن مهدي ، وعن حماد بن زيد نحوه . وقال محمد بن عبد الله الحويطبي : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : قراءة حمزة بدعة . قلت : مرادهم بذلك ما كان من قبيل الأداء ، كالسكت ، والاضجاع في نحو شاء وجاء ، وتغيير الهمز ، لا ما في قراءته من الحروف . هذا الذي يظهر لي ، فإن الرجل حجة ثقة فيما ينقل ( 2 ) . قال محمود بن والآن : سمعت عبد الرحمن بن بشر ، سمعت ابن عيينة يقول : غضب الله الداء الذي لا دواء له ، ومن استغنى بالله ، أحوج الله إليه الناس .
هامش
( 1 ) تفسير مجاهد 1 / 179 ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية : يقول : لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوما ، فإنه قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه وذلك قوله [ إلا من ظلم ] وإن صبر ، فهو خير له . وقال الحسن البصري : هو الرجل يظلم الرجل ، فلا يدع عليه ، ولكن ليقل ، اللهم أعني عليه . اللهم استخرج لي حقي ، اللهم حل بينه وبين ما يريد . وقال السدي : إن الله لا يحب الجهر بالسوء من أحد من الخلق ، ولكن من ظلم فانتصر بمثل ما ظلم ، فليس عليه جناح . انظر : الطبري 9 / 343 ، 350 . ( 2 ) جاء في " المغني " لابن قدامة : 1 / 492 : ونقل عن أحمد أنه كان يختار قراءة نافع من طريق إسماعيل بن جعفر ، قال : فإن لم يكن ، فقراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عياش ، وأثنى على قراءة عمرو بن العلاء ، ولم يكره قراءة أحد من العشرة إلا قراءة حمزة والكسائي لما فيها من الكسر والادغام والتكلف ، وزيادة المد .
سير أعلام النبلاء — صفحة 473 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط