تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وقال أبو عبيد ، وابن المديني ، وابن معين ، وابن نمير ، والبخاري ، وآخرون : مات سنة سبع بمكة . زاد بعضهم في أول المحرم . وقال هشام بن عمار : يوم عاشوراء منها . قلت : وله نيف وثمانون سنة ، وهو حجة كبير القدر . ولا عبرة بما نقله أحمد بن أبي خيثمة ، سمعت قطبة بن العلاء يقول : تركت حديث فضيل بن عياض ، لأنه روى أحاديث أزرى على عثمان بن عفان . قلت : فلا نسمع قول قطبة ، ليته اشتغل بحاله ، فقد قال البخاري : فيه نظر ، وقال النسائي وغيره : ضعيف . وأيضا فالرجل صاحب سنة واتباع . قال أحمد بن أبي خيثمة : حدثنا عبد الصمد بن يزيد الصائغ ، قال : ذكر عند الفضيل وأنا أسمع الصحابة ، فقال : اتبعوا فقد كفيتم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم . قلت : إذا كان مثل كبراء السابقين الأولين قد تكلم فيهم الروافض والخوارج ، ومثل الفضيل يتكلم فيه ، فمن الذي يسلم من ألسنة الناس ، لكن إذا ثبتت إمامة الرجل وفضله ، لم يضره ما قيل فيه ، وإنما الكلام في العلماء مفتقر إلى وزن بالعدل والورع . وأما قول ابن مهدي : لم يكن بالحافظ ، فمعناه : لم يكن في علم الحديث كهؤلاء الحفاظ البحور ، كشعبة ، ومالك وسفيان ، وحماد ، وابن المبارك ، ونظرائهم ، لكنه ثبت قيم بما نقل ، ما أخذ عليه في حديث فيما علمت . وهل يراد من العلم إلا ما انتهى إليه الفضيل رحمة الله عليه ؟ .