حدثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان بن جابر ، عن أم مبشر
قالت : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في نخل لي . فقال : " من غرس هذا النخل ،
أمسلم أو كافر " ؟ فقلت : مسلم . قال : " إنه لا يغرس مسلم غرسا أو يزرع زرعا ،
فيأكل منه إنسان ولا سبع ولا طائر إلا كان له صدقة " . أخرجه مسلم ( 1 ) .
قرأت على إسماعيل بن عميرة المعدل ، أخبركم أبو محمد عبد الله بن
أحمد الفقيه سنة ست عشرة وست مئة ، أخبرنا خطيب الموصل ، وتجني ،
وشهدة ، قالوا : أخبرنا طراد بن محمد ، وقرأت على محمد بن عبد الوهاب
الكاتب ، أخبرنا علي بن مختار ، أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أخبرنا نصر بن
أحمد ، قالا : أخبرنا هلال بن محمد الحفار ، أخبرنا الحسين بن يحيى
القطان ، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي ، حدثنا الفضيل بن عياض ، عن
هشام ، عن الحسن : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها )
[ النساء : 56 ] قال : تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة ، فلما أكلتهم قيل
لهم : عودوا ، فيعودون كما كانوا ( 2 ) .
وبه : حدثنا الفضيل ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ( يعلم السر وأخفى ) [ طه : 7 ] قال : يعلم ما تسر في نفسك ،
ويعلم ما تعمل غدا ( 3 ) .
قال مجاهد بن موسى : مات الفضيل سنة ست وثمانين ومئة .
هامش
( 1 ) ( 1552 ) ( 8 ) في المساقاة : باب : فصل الغرس والزرع .
( 2 ) وأخرجه الطبري : 5 / 142 من طريق المثنى ، عن سويد بن نصر ، عن ابن المبارك ،
قال : بلغني عن الحسن . وأخرجه أيضا من طريق هشام بن حسان ، عن الحسن .
( 3 ) وأخرجه الطبري : 16 / 140 من طريق أبي كدينة يحيى بن المهلب ، عن عطاء عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وعطاء بن السائب ثقة لكنه اختلط ، وباقي رجاله ثقات .