تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وبالاسناد عن فضيل ، أنهم اشتروا شعيرا بدينار ، وكان الغلاء ، فقالت أم علي للفضيل : قورته لكل إنسان قرصين ، فكان علي يأخذ واحدا ، ويتصدق بالآخر ، حتى كاد أن يصيبه الخواء ( 1 ) . وبه ، أن عليا كان يحمل على أباعر لأبيه ، فنقص الطعام الذي حمله ، فحبس عنه الكراء فأتى الفضيل إليهم ، فقال : أتفعلون هذا بعلي ، فقد كانت لنا شاة بالكوفة ، أكلت شيئا يسيرا من علف أمير ، فما شرب لها لبنا بعد . قالوا : لم : نعلم يا أبا علي أنه ابنك ( 2 ) . حماد بن الحسن : حدثنا عمر بن بشر المكي ، عن الفضيل قال : أهدى لنا ابن المبارك شاة فكان ابني لا يشرب منها ، فقلت له في ذلك . فقال : إنها قد رعت بالعراق . أنبأني المقداد القيسي ، أخبرنا أحمد بن الدبيقي ، أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا علي ابن محمد المصري ، سمعت أبا سعيد الخراز ، سمعت إبراهيم بن بشار يقول : الآية التي مات فيها علي بن الفضيل ، في الانعام : ( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ) [ الانعام : 27 ] . مع هذا الموضع مات . وكنت فيمن صلى عليه ، رحمه الله ( 3 ) . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسى ابن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بن أحمد ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد ، حدثنا محمد بن زنبور المكي ،
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 8 / 298 ، 299 . ( 2 ) " حلية الأولياء " 8 / 298 . ( 3 ) الخبر بنحوه ، وبأخصر مما هنا في " طبقات الصوفية " : 271 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 446 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط