وبالاسناد عن فضيل ، أنهم اشتروا شعيرا بدينار ، وكان الغلاء ، فقالت
أم علي للفضيل : قورته لكل إنسان قرصين ، فكان علي يأخذ واحدا ،
ويتصدق بالآخر ، حتى كاد أن يصيبه الخواء ( 1 ) .
وبه ، أن عليا كان يحمل على أباعر لأبيه ، فنقص الطعام الذي حمله ،
فحبس عنه الكراء فأتى الفضيل إليهم ، فقال : أتفعلون هذا بعلي ، فقد كانت لنا
شاة بالكوفة ، أكلت شيئا يسيرا من علف أمير ، فما شرب لها لبنا بعد . قالوا : لم :
نعلم يا أبا علي أنه ابنك ( 2 ) .
حماد بن الحسن : حدثنا عمر بن بشر المكي ، عن الفضيل قال : أهدى
لنا ابن المبارك شاة فكان ابني لا يشرب منها ، فقلت له في ذلك . فقال : إنها قد
رعت بالعراق .
أنبأني المقداد القيسي ، أخبرنا أحمد بن الدبيقي ، أخبرنا أبو بكر
الأنصاري ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا علي
ابن محمد المصري ، سمعت أبا سعيد الخراز ، سمعت إبراهيم بن بشار يقول :
الآية التي مات فيها علي بن الفضيل ، في الانعام : ( ولو ترى إذ وقفوا على النار
فقالوا يا ليتنا نرد ) [ الانعام : 27 ] . مع هذا الموضع مات . وكنت فيمن صلى
عليه ، رحمه الله ( 3 ) .
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسى
ابن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بن أحمد ، أخبرنا أبو طاهر
المخلص ، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد ، حدثنا محمد بن زنبور المكي ،
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 8 / 298 ، 299 .
( 2 ) " حلية الأولياء " 8 / 298 .
( 3 ) الخبر بنحوه ، وبأخصر مما هنا في " طبقات الصوفية " : 271 .