كانوا إذا تعلموا عملوا ، وإذا عملوا شغلوا ، وإذا شغلوا فقدوا ، وإذا
فقدوا طلبوا ، فإذا طلبوا هربوا .
وعنه قال : كفى بالله محبا وبالقرآن مؤنسا ، وبالموت واعظا ،
وبخشية الله علما ، وبالاغترار جهلا .
وعنه : خصلتان تقسيان القلب : كثرة الكلام ، وكثرة الاكل .
وعنه : كيف ترى حال من كثرت ذنوبه ، وضعف علمه ، وفني عمره ، ولم
يتزود لمعاده .
وعنه : يا مسكين ، أنت مسئ وترى أنك محسن ، وأنت جاهل وترى أنك
عالم ، وتبخل وترى أنك كريم ، وأحمق وترى أنك عاقل ، أجلك قصير ،
وأملك طويل .
قلت : إي والله ، صدق ، وأنت ظالم وترى أنك مظلوم ، وآكل للحرام
وترى أنك متورع ، وفاسق وتعتقد أنك عدل ، وطالب العلم للدنيا وترى أنك
تطلبه لله .
عباس الدوري : حدثنا محمد بن عبد الله الأنباري ، قال : سمعت فضيلا
يقول : لما قدم هارون الرشيد إلى مكة قعد في الحجر ( 1 ) هو وولده ، وقوم من
هامش
( 1 ) هو من الكعبة ، إلا قريشا عجزت عن بنائه حين جددت بناء الكعبة ، فقد أخرج
الترمذي ( 876 ) والنسائي 5 / 219 ، وأبو داود ( 2028 ) من طريق علقمة ، عن أمه ، عن عائشة
قالت : كنت أحب أن أدخل البيت ، فأصلي فيه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ، فأدخلني الحجر ،
فقال : صل في الحجر إن أردت دخول البيت ، فإنما هو قطعة من البيت ، ولكن قومك استقصروه
حين بنوا الكعبة ، فأخرجوه من البيت " . وأخرج مسلم في " صحيحة " ( 1333 ) ( 401 ) من
طريق سعيد بن ميناء ، عن عبد الله بن الزبير قال : حدثتني خالتي عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك ، لهدمت الكعبة ، فألزقتها بالأرض ، وجعلت لها
بابين ، بابا شرقيا ، وبابا غريبا ، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر ، فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت
الكعبة " .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف ( 9149 ) عن ابن عباس قال : الحجر من البيت ، قال
( وليطوفوا بالبيت العتيق ) قال : وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه .
وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم 1 / 460 ، ووافقه الذهبي .