تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
بالعري ، بالحاجة ، كما تصنع الوالدة الشفيقة بولدها ، تسقيه مرة حضضا ( 1 ) ومرة صبرا ، وإنما تريد بذلك ما هو خير له . وعن الفضيل : حرام على قلوبكم أن تصيب حلاوة الايمان حتى تزهدوا في الدنيا . وعنه : إذا لم تقدر على قيام الليل ، وصيام النهار ، فاعلم أنك محروم ، كبلتك خطيئتك . وعن فضيل ، ورأى قوما من أصحاب الحديث يمرحون ويضحكون ، فناداهم : مهلا يا ورثة الأنبياء ، مهلا ثلاثا ، إنكم أئمة يقتدى بكم . قال ابن عيينة : سمعت الفضيل بن عياض يقول : يغفر للجاهل سبعون ذنبا مالا يغفر للعالم ذنب واحد ( 2 ) . قال أحمد بن حنبل : حدثنا أبو جعفر الحذاء ، سمعت الفضيل يقول : أخذت بيد سفيان بن عيينة في هذا الوادي ، فقلت : إن كنت تظن أنه بقي على وجه الأرض شر مني ومنك ، فبئس ما تظن . قال عبد الصمد مردويه : سمعت الفضيل يقول : من أحب صاحب بدعة ، أحبط الله عمله ، وأخرج نور الاسلام من قلبه ، لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عمل ، نظر المؤمن إلى المؤمن يجلو القلب ، ونظر الرجل إلى صاحب بدعة يورث العمى ، من جلس مع صاحب بدعة . لم يعط الحكمة . قال أبو العباس السراج : حدثني أبو النضر إسماعيل بن عبد الله ، حدثنا يحيى بن يوسف الزمي ، عن فضيل بن عياض قال : لما دخل علي هارون أمير
هامش
( 1 ) الحضض : عصارة شجر معروف مر المذاق يتداوى به ، ويشبه الصبر . ( 2 ) في الأصل " ذنبا واحدا " والتصويب من " حلية الأولياء " 8 / 100 .