بالعري ، بالحاجة ، كما تصنع الوالدة الشفيقة بولدها ، تسقيه مرة حضضا ( 1 )
ومرة صبرا ، وإنما تريد بذلك ما هو خير له .
وعن الفضيل : حرام على قلوبكم أن تصيب حلاوة الايمان حتى تزهدوا
في الدنيا .
وعنه : إذا لم تقدر على قيام الليل ، وصيام النهار ، فاعلم أنك محروم ،
كبلتك خطيئتك .
وعن فضيل ، ورأى قوما من أصحاب الحديث يمرحون ويضحكون ،
فناداهم : مهلا يا ورثة الأنبياء ، مهلا ثلاثا ، إنكم أئمة يقتدى بكم .
قال ابن عيينة : سمعت الفضيل بن عياض يقول : يغفر للجاهل سبعون
ذنبا مالا يغفر للعالم ذنب واحد ( 2 ) .
قال أحمد بن حنبل : حدثنا أبو جعفر الحذاء ، سمعت الفضيل يقول :
أخذت بيد سفيان بن عيينة في هذا الوادي ، فقلت : إن كنت تظن أنه بقي على
وجه الأرض شر مني ومنك ، فبئس ما تظن .
قال عبد الصمد مردويه : سمعت الفضيل يقول : من أحب صاحب
بدعة ، أحبط الله عمله ، وأخرج نور الاسلام من قلبه ، لا يرتفع لصاحب بدعة
إلى الله عمل ، نظر المؤمن إلى المؤمن يجلو القلب ، ونظر الرجل إلى صاحب
بدعة يورث العمى ، من جلس مع صاحب بدعة . لم يعط الحكمة .
قال أبو العباس السراج : حدثني أبو النضر إسماعيل بن عبد الله ، حدثنا
يحيى بن يوسف الزمي ، عن فضيل بن عياض قال : لما دخل علي هارون أمير
هامش
( 1 ) الحضض : عصارة شجر معروف مر المذاق يتداوى به ، ويشبه الصبر .
( 2 ) في الأصل " ذنبا واحدا " والتصويب من " حلية الأولياء " 8 / 100 .