تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وقد كنت بالعلم الذي في جوانحي * غنيا وبالشيب الذي في مفارقي ولكن أرى الذكرى تنبه عاقلا * إذا هي جاءت من رجال الحقائق قرأت على أبي حفص عمر بن عبد المنعم الطائي ، أخبركم القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل الشافعي ، سنة ثلاثين وست مئة بمنزلة ، أخبرنا عبد الرحمن بن علي الخرقي ، أخبرنا نصر بن أحمد السوسي ، أخبرنا سهل بن بشر ، أخبرنا علي بن منير الخلال ، حدثني خالي أحمد بن عتيق الخشاب ، حدثنا أبو بكر محمد بن أبي الأصبغ ، حدثنا هاشم بن مرثد ، سمعت أبا صالح الفراء ، سمعت ابن المبارك يقول : المرء مثل هلال عند رؤيته * يبدو ضئيلا تراه ثم يتسق حتى إذا ما تراه ثم أعقبه * كر الجديدين نقصا ثم يمحق من تاريخ أبي عمر أحمد بن سعيد الصدفي : محمد بن وضاح ، عن يحيى بن يحيى الليثي قال : كنا عند مالك ، فاستؤذن لعبد الله بن المبارك بالدخول ، فأذن له ، فرأينا مالكا تزحزح له في مجلسه ، ثم أقعده بلصقه ، وما رأيت مالكا تزحزح لاحد في مجلسه غيره ، فكان القارئ يقرأ على مالك ، فربما مر بشئ فسأله مالك : ما مذهبكم في هذا ؟ أو ما عندكم في هذا ؟ فرأيت ابن المبارك يجاوبه ، ثم قام فخرج فأعجب مالك بأدبه ، ثم قال لنا مالك : هذا ابن المبارك فقيه خراسان . وعن المسيب بن واضح قال : أرسل ابن المبارك إلى أبي بكر بن عياش بأربعين ألف درهم ، وقال : سد بهذه فتنة القوم عنك . وسئل ابن المبارك بحضور سفيان بن عيينة عن مسألة ، فقال : إنا نهينا أن نتكلم عند أكابرنا .