قال محمد بن الفضيل بن عياض : رأيت ابن المبارك في النوم ،
فقلت : أي العمل أفضل ؟ قال : الامر الذي كنت فيه . قلت : الرباط
والجهاد ؟ قال : نعم . قلت : فما صنع بك ربك ؟ قال : غفر لي مغفرة ما
بعدها مغفرة . رواها رجلان عن محمد .
وقال العباس بن محمد النسفي : سمعت أبا حاتم الفربري يقول :
رأيت ابن المبارك واقفا على باب الجنة بيده مفتاح ، فقلت : ما يوقفك
ههنا ؟ قال : هذا مفتاح الجنة ، دفعة إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : حتى أزور
الرب ، فكن أميني في السماء ، كما كنت أميني في الأرض .
وقال إسماعيل بن إبراهيم المصيصي : رأيت الحارث بن عطية في
النوم ، فسألته ، فقال : غفر لي . قلت : فابن المبارك ، قال : بخ بخ ذاك في
عليين ممن يلج على الله كل يوم مرتين .
وعن نوفل ، قال : رأيت ابن المبارك في النوم ، فقلت : ما فعل الله
بك ؟ قال : غفر لي برحلتي في الحديث . عليك بالقرآن ، عليك بالقرآن .
قال علي بن أحمد السواق : حدثنا زكريا بن عدي قال : رأيت ابن
المبارك في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي برحلتي .
قال النسائي : أثبت الناس في الأوزاعي عبد الله بن المبارك .
قال الفسوي في " تاريخه " : سمعت الحسن بن الربيع يقول :
شهدت موت ابن المبارك ، مات لعشر مضى من رمضان سنة إحدى وثمانين
ومئة . ومات سحرا ، ودفناه بهيت .
ولبعض الفضلاء :
مررت بقبر ابن المبارك غدوة * فأوسعني وعظا وليس بناطق
سير أعلام النبلاء — صفحة 419
مساهمون: الذهبي
ص٤١٩