كذا قال : ابن أبي الموال ، وصوابه ابن المؤمل عبد الله المكي ،
والحديث به يعرف ، وهو من الضعفاء ، لكن يرويه عن أبي الزبير ، عن
جابر ، فعلى كل حال خبر ابن المبارك فرد منكر ، ما أتى به سوى سويد ،
رواه الميانجي ، عن ابن عباد .
أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب : سمعت الخليل أبا محمد ، قال :
كان عبد الله بن المبارك إذا خرج إلى مكة قال :
بغض الحياة وخوف الله أخرجني * وبيع نفسي بما ليست له ثمنا
إني وزنت الذي يبقى ليعدله * ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا ( 1 )
قال نعيم بن حماد : كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق ، يصير كأنه
ثور منحور ، أو بقرة منحورة ، من البكاء ، لا يجتزئ أحد منا أن يسأله عن
شئ إلا دفعه ( 2 ) .
أبو حاتم الرازي : حدثنا عبدة بن سليمان المروزي قال : كنا سرية مع
ابن المبارك في بلاد الروم ، فصادفنا العدو ، فلما التقى الصفان ، خرج
رجل من العدو ، فدعا إلى البراز ، فخرج إليه رجل فقتله ، ثم آخر فقتله ،
ثم آخر فقتله ، ثم دعا إلى البراز ، فخرج إليه رجل ، فطارده ساعة فطعنه
فقتله ، فازدحم إليه الناس ، فنظرت فإذا هو عبد الله بن المبارك ، وإذا هو
يكتم وجهه بكمه ، فأخذت بطرف كمه فمددته ، فإذا هو هو . فقال : وأنت
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 10 / 166 .
( 2 ) تاريخ بغداد 10 / 167 .