تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
كذا قال : ابن أبي الموال ، وصوابه ابن المؤمل عبد الله المكي ، والحديث به يعرف ، وهو من الضعفاء ، لكن يرويه عن أبي الزبير ، عن جابر ، فعلى كل حال خبر ابن المبارك فرد منكر ، ما أتى به سوى سويد ، رواه الميانجي ، عن ابن عباد . أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب : سمعت الخليل أبا محمد ، قال : كان عبد الله بن المبارك إذا خرج إلى مكة قال : بغض الحياة وخوف الله أخرجني * وبيع نفسي بما ليست له ثمنا إني وزنت الذي يبقى ليعدله * ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا ( 1 ) قال نعيم بن حماد : كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق ، يصير كأنه ثور منحور ، أو بقرة منحورة ، من البكاء ، لا يجتزئ أحد منا أن يسأله عن شئ إلا دفعه ( 2 ) . أبو حاتم الرازي : حدثنا عبدة بن سليمان المروزي قال : كنا سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم ، فصادفنا العدو ، فلما التقى الصفان ، خرج رجل من العدو ، فدعا إلى البراز ، فخرج إليه رجل فقتله ، ثم آخر فقتله ، ثم آخر فقتله ، ثم دعا إلى البراز ، فخرج إليه رجل ، فطارده ساعة فطعنه فقتله ، فازدحم إليه الناس ، فنظرت فإذا هو عبد الله بن المبارك ، وإذا هو يكتم وجهه بكمه ، فأخذت بطرف كمه فمددته ، فإذا هو هو . فقال : وأنت
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 10 / 166 . ( 2 ) تاريخ بغداد 10 / 167 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 394 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط