العجلي ، مولاهم الكوفي ، ابن السماك .
روى عن : هشام بن عروة ، والأعمش ، ويزيد بن أبي زياد ، وطائفة .
ولم يكثر .
روى عنه : يحيى بن يحيى ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن أيوب
العابد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وآخرون .
قال ابن نمير : صدوق .
قلت : ما وقع له شئ في الكتب الستة . وهو القائل : كم من شئ
إذا لم ينفع لم يضر ، لكن العلم إذا لم ينفع ، ضر .
قيل : وعظ مرة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن لك بين يدي الله
مقاما ، وإنه لك من مقامك منصرفا ، فانظر إلى أين تكون . فبكى الرشيد
كثيرا .
قيل : دخل ابن السماك على رئيس في شفاعة لفقير . فقال : إني
أتيتك في حاجة ، والطالب والمعطي عزيزان إن قضيت الحاجة ، ذليلان إن
لم تقض ، فاختر لنفسك عز البذل عن ذلك المنع ، وعز النجح على ذل
الرد .
وعنه قال : همة العاقل في النجاة والهرب ، وهمة الأحمق في اللهو
والطرب . عجبا لعين تلذ بالرقاد ، وملك الموت معها على الوساد ، حتى
متى يبلغنا الوعاظ أعلام الآخرة ، حتى كأن النفوس عليها واقفة ، والعيون
ناظرة ، أفلا منتبه من نومته ، أو مستيقظ من غفلته ، ومفيق من سكرته ،
وخائف من صرعته ، كدحا للدنيا كدحا ، أما تجعل للآخرة منك حظا ،
أقسم بالله ، لو رأيت القيامة تخفق بأهوالها ، والنار مشرفة على آلها ، وقد
سير أعلام النبلاء — صفحة 329
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٩