تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
العجلي ، مولاهم الكوفي ، ابن السماك . روى عن : هشام بن عروة ، والأعمش ، ويزيد بن أبي زياد ، وطائفة . ولم يكثر . روى عنه : يحيى بن يحيى ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن أيوب العابد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وآخرون . قال ابن نمير : صدوق . قلت : ما وقع له شئ في الكتب الستة . وهو القائل : كم من شئ إذا لم ينفع لم يضر ، لكن العلم إذا لم ينفع ، ضر . قيل : وعظ مرة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن لك بين يدي الله مقاما ، وإنه لك من مقامك منصرفا ، فانظر إلى أين تكون . فبكى الرشيد كثيرا . قيل : دخل ابن السماك على رئيس في شفاعة لفقير . فقال : إني أتيتك في حاجة ، والطالب والمعطي عزيزان إن قضيت الحاجة ، ذليلان إن لم تقض ، فاختر لنفسك عز البذل عن ذلك المنع ، وعز النجح على ذل الرد . وعنه قال : همة العاقل في النجاة والهرب ، وهمة الأحمق في اللهو والطرب . عجبا لعين تلذ بالرقاد ، وملك الموت معها على الوساد ، حتى متى يبلغنا الوعاظ أعلام الآخرة ، حتى كأن النفوس عليها واقفة ، والعيون ناظرة ، أفلا منتبه من نومته ، أو مستيقظ من غفلته ، ومفيق من سكرته ، وخائف من صرعته ، كدحا للدنيا كدحا ، أما تجعل للآخرة منك حظا ، أقسم بالله ، لو رأيت القيامة تخفق بأهوالها ، والنار مشرفة على آلها ، وقد