قال اليسع بن حزم : استضعفت دولة بني أمية ، وقام ابن حفصون ،
وكان نصراني الأصل ، فأسلم وتنصح ( 1 ) وألب وحشد ، وصارت الأندلس
شعلة تضرم ، ولم يبق لبني أمية منبر يخطب فيه إلا منبر قرطبة ، والغارات
تشن عليها حتى قام عبد الرحمن الناصر ، فتراجع الامر .
مات عبد الله في أول ربيع الأول سنة ثلاث مئة ، وله اثنتان وسبعون
سنة .
62 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله *
ابن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن الداخل عبد
الرحمن ، سلطان الأندلس ، المدعو : أمير المؤمنين ، الناصر لدين الله ، أبو
المطرف الأموي المرواني .
كان أبوه محمد ولي عهد والده عبد الله بن محمد ، فقتله أخوه أبو
القاسم المطرف ، فقتله أبوهما به .
ففي سنة سبع وسبعين ومئتين قتل محمد ، وله سبع وعشرون سنة ،
وتأخر قتل المطرف إلى رمضان سنة اثنتين ومئتين . ولما قتل محمد ، كان
لعبد الرحمن هذا عشرون يوما .
وولي الخلافة بعد جده .
هامش
( 1 ) تنصح : أي تشبه بالنصحاء ، والتنصح : كثرة النصح ، ومنه قول أكثم بن صيفي :
إياكم والتنصح فإنه يورث التهمة .
* العقد الفريد : 4 / 498 ، جذوة المقتبس : 13 ، الكامل لابن الأثير : 8 / 177 ،
المغرب في حلي المغرب : 1 / 180 ، 186 ، الحلة السيراء : 99 ، طبقات السبكي :
2 / 330 ، ابن خلدون : 4 / 137 ، نفح الطيب : 1 / 353 - 371 ، أزهار الرياض :
2 / 257 - 284 ، المنتخب لابن شقدة ( مخطوط ) ، وأخبار مجموعة : 153 ، غزوات
العرب : 167 - 182 ، تراجم إسلامية : 142 .