سلمة بن شبيب : حدثنا عبد الرزاق : سمعت ابن المبارك يقول : إني
لاكتب الحديث من معمر وقد سمعته من غيره ، قال : وما يحملك على ذلك ؟
قال : أما سمعت قول الراجز :
قد عرفنا خيركم من شركم .
وقال عبد الرزاق : قال لي مالك : نعم الرجل كان معمر لولا روايته
التفسير عن قتادة .
قلت : يظهر على مالك الامام إعراض عن التفسير ، لانقطاع أسانيد
ذلك ، فقلما روى منه . وقد وقع لنا جزء لطيف من التفسير منقول عن مالك .
قال علي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : اثنان إذا كتب
حديثهما هكذا رأيت فيه . . . وإذا انتقيتهما كانت حسانا : معمر ، وحماد بن
سلمة .
محمد بن أحمد المقدمي : حدثنا أبي : سمعت علي بن المديني
يقول : جمع لمعمر من الاسناد ما لم يجمع لاحد من أصحابه : أيوب وقتادة
بالبصرة ، وأبو إسحاق والأعمش بالكوفة ، والزهري وعمرو بن دينار بالحجاز ،
ويحيى بن أبي كثير .
الرمادي : حدثنا عبد الرزاق : أنبأنا معمر ، قال : حدثت يحيى بن أبي
كثير بأحاديث ، فقال : اكتب حديث كذا وكذا . فقلت أما تكره أن تكتب العلم يا
أبا نصر ؟ فقال : اكتبه لي ، فإن لم تكن كتبت ، فقد ضيعت ، أو قال : عجزت .
قال محمد بن عوف الحمصي : حدثنا محمد بن رجاء ، أنبأنا عبد الرزاق ،
سمعت ابن جريج يقول : عليكم بهذا الرجل - يعني معمرا - فإنه لم يبق في
زمانه أعلم منه .
سير أعلام النبلاء — صفحة 9
مساهمون: الذهبي
ص٩