مع أيوب ، ومعنا معمر في مسجد ، فأتى رجل ، فسأل أيوب عن رجل افترى
على رجل ، فحلف بصدقة ماله لا يدعه حتى يأخذ منه الحد . قال : فطلب إليه
فيه ، وطلبت إليه أمه فيه ، فجعل أيوب يومئ إلى معمر ، ويقول : هذا يفتيك
عن اليمين . قال : فلما أكثر عليه ، قال معمر : سمعت ابن طاووس عن أبيه أنه
يرخص في تركه ، قال أيوب : وأن سمعت عطاء يرخص في تركه .
قال عبيد الله بن عمرو الرقي : كنت بالبصرة أنتظر قدوم أيوب من مكة ،
فقدم علينا مزاملا لمعمر بن راشد ، قدم معمر يزور أمه .
قال عبد الرزاق : قيل للثوري : ما منعك من الزهري ؟ قال : قلة
الدراهم وقد كفانا معمر ( 1 ) .
قال الواقدي : كنت أكون مع معمر ومعنا الثوري ، فنخرج من عند أبي
عروة فنحدث عنه .
أحمد في " مسنده " قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : قال ابن جريج : إن
معمرا شرب من العلم بأنقع ( 2 ) . قال ابن قتيبة : الأنقع جمع نقع ، وهو هاهنا
ما يستنقع .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : معمر ثقة ، رجل صالح بصري ، سكن
صنعاء ، وتزوج بها ، ورحل إليه سفيان الثوري .
قال يحيى بن معين : قال هشام بن يوسف : أقام معمر عندنا عشرين
سنة ما رأينا له كتابا . يعني كان يحدثهم من حفظه .
قال ابن معين : بلغني أن أيوب شيع معمرا وصنع له سفرة .
هامش
( 1 ) سيكرر الخبر في الصفحة : 246 ، ترجمة سفيان الثوري ، فانظره .
( 2 ) يقال لمن جرب الأمور ومارسها حتى عرفها وخبرها ، وقال ابن الأثير : أي : أنه ركب في
طلب الحديث كل حزن ، وكتب من كل وجه ، وفي حاشية الأصل ما نصه : وقيل بأنقع أي بكأس
أنقع .