وهذا إسناد صحيح ، وإنما العبرة بقول من أثبت الصلاة ، فإن معه زيادة
علم .
روى أبو حاتم الرازي ، عن مقاتل بن محمد ، سمع وكيعا يقول : حماد
ابن زيد أحفظ من ابن سلمة ، ما كنا نشبه حماد بن زيد إلا بمسعر ( 1 ) .
إسحاق الكوسج ، عن يحيى قال : حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث ،
وابن علية ، وعبد الوهاب الثقفي ، وابن عيينة .
قال أبو زرعة : سمعت أبا الوليد يقول : يرون أن حماد بن زيد دون
شعبة في الحديث .
وقال عارم : سألت أم حماد بن زيد وعمته ، فقالت إحداهما : ولد زمن
سليمان بن عبد الملك . وقالت الأخرى : ولد زمن عمر بن عبد العزيز . وقال
خالد بن خداش : ولد سنة ثمان وتسعين .
قال محمد بن سعد : حماد بن زيد يكنى أبا إسماعيل ، وكان عثمانيا ،
وكان ثقة ثبتا حجة ، كثير الحديث .
فصل
اشترك الحمادان في الرواية عن كثير من المشايخ ، وروى عنهما جميعا
جماعة من المحدثين ، فربما روى الرجل منهم عن حماد ، لم ينسبه ، فلا
يعرف أي الحمادين هو إلا بقرينة ، فإن عري السند من القرائن - وذلك قليل
- لم نقطع بأنه ابن زيد ، ولا أنه ابن سلمة ، بل نتردد ، أو نقدره ابن سلمة ،
ونقول : هذا الحديث على شرط مسلم . إذ مسلم قد احتج بهما جميعا .
فمن شيوخهما معا : أنس بن سيرين ، وأيوب ، والأزرق بن قيس ،
وإسحاق بن سويد ، وبرد بن سنان ، وبشر بن حرب ، وبهز بن حكيم ، وثابت ،
والجعد أبو عثمان ، وحميد الطويل ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند ،
والجريري ، وشعيب بن الحبحاب ، وعاصم بن أبي النجود ، وابن عون ،
هامش
( 1 ) مقدمة الجرح والتعديل 1 / 177 ، 178 .