حدث عن : أيوب السختياني ، وعاصم الأحول ، والعوام بن حوشب ،
وغالب القطان .
أخذ عنه سيبويه النحو ، والنضر بن شميل ، وهارون بن موسى
النحوي ، ووهب بن جرير ، والأصمعي ، وآخرون .
وكان رأسا في لسان العرب ، دينا ، ورعا ، قانعا ، متواضعا ، كبير
الشأن ، يقال : إنه دعا الله أن يرزقه علما لا يسبق إليه ، ففتح له بالعروض ، وله
كتاب : " العين " ، في اللغة .
وثقة ابن حبان . وقيل : كان متقشفا متعبدا . قال النضر : أقام الخليل
في خص ( 1 ) له بالبصرة ، لا يقدر على فلسين ، وتلامذته يكسبون بعلمه
الأموال ، وكان كثيرا ما ينشد :
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال ( 2 )
وكان - رحمه الله - مفرط الذكاء . ولد سنة مئة ، ومات سنة بضع وستين
ومئة ، وقيل : بقي إلى سنة سبعين ومئة .
وكان هو ويؤنس إمامي أهل البصرة في العربية ، ومات ولم يتمم كتاب
هامش
( 1 ) الخص : بيت من شجر أو قصب ، وقيل : الخص : البيت الذي يسقف عليه بخشبة على
هيئة الأزج ، والجمع أخصاص . سمي بذلك لأنه يرى ما فيه من خصاصة ، أي : فرجة . قال
الفزاري :
الخص فيه تقر أعيننا * خير من الآجر والكمد
وحانوت الخمار يسمى خصا أيضا .
( 2 ) البيت للأخطل التغلبي غياث بن غوث بن الصلت ، أبو مالك ، المتوفى سنة ( 90 ه ) ،
من قصيدة يمدح بها عكرمة بن ربعي الفياض ، مطلعها :
لمن الديار بحائل فوعال * درست وغيرها سنون حوالي
الديوان : 1 / 136 ، وما بعدها . ( تحقيق : د . فخر الدين قباوة - دار الأصمعي بحلب ) .