قال الذهلي : لولا أن سليمان قام بحديثه ، لذهب حديثه ، ولا أعلمه كتب
عن سليمان حديث ابن أبي عتيق هذا ، سوى عبد الحميد بن أبي أويس
الأعشى ، وما ظننت أن عند سليمان بن بلال بن الحديث ما عنده ، حتى
نظرت في كتاب ابن أبي أويس ، فإذا هو قد تبحر حديث المدنيين ، وإذا هو قد
روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري قطيعا من حديث الزهري ، وعن يونس
الأيلي .
وقال أبو زرعة الرازي : سليمان بن بلال أحب إلي من هشام بن سعد .
وقال أبو حاتم : سليمان متقارب .
قال ابن سعد : توفي بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومئة . وروى البخاري
عن هارون بن محمد أنه توفي سنة سبع وسبعين . والأول أصح ، ولو تأخر
للقيه قتيبة وطائفة .
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن غالية ، قالا : أنبأنا موسى بن
عبد القادر ، أنبأنا سعيد بن أحمد ، أنبأنا علي بن البسري ، حدثنا محمد بن
عبد الرحمن ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة ،
حدثنا سليمان بن بلال ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة :
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا ، بنصف
الليل ، أو الثلث الآخر ، فيقول : من ذا الذي يدعوني فأستجيب له ؟ ومن ذا
الذي يسألني فأعطيه ؟ ومن ذا الذي يستغفرني فأغفر له ؟ حتى يطلع الفجر ، أو
ينصرف القارئ من صلاة الصبح " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحيح . وأخرجه مالك في " الموطأ " : ( 498 ) ، والبخاري : 3 / 25 ، في التهجد : باب
الدعاء والصلاة من آخر الليل ، ومسلم : ( 758 ) ، في صلاة المسافرين : باب الترغيب في الدعاء
والذكر في آخر الليل والإجابة فيه ، من طريق ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد
الرحمن الأغر ، عن أبي هريرة .
ولشيخ الاسلام كتاب شرح فيه هذا الحديث أجاد في شرحه كل الإجادة . فليراجع .