قال أبو داود الطيالسي : حضرت داود ، فما رأيت أشد نزعا منه ( 1 ) .
وقال حسن بن بشر : حضرت جنازة داود الطائي ، فحمل على سريرين
أو ثلاثة ، تكسر من الزحام ( 2 ) .
قيل : إن داود صحب حبيبا العجمي . وليس يصح ، ولاعلمنا داود سار
إلى البصرة ، ولا قدم حبيب الكوفة . ومناقب داود كثيرة ، كان رأسا في العلم
والعمل ، ولم يسمع بمثل جنازته ، حتى قيل : بات الناس ثلاث ليال مخافة أن
يفوتهم شهوده .
مات سنة اثنتين وستين ومئة ، وقيل : سنة خمس وستين ( 3 ) . وقد سقت
من حديثه وأخباره في : " تاريخ الاسلام " ، ولم يخلف بالكوفة أحدا مثله .
159 - سليمان بن بلال * ( ع )
الامام المفتي الحافظ ، أبو محمد القرشي التيمي ، مولاهم المدني ،
وقيل : كنيته أبو أيوب ، مولى عبد الله بن أبي عتيق ، محمد بن عبد الرحمن بن
أبي بكر الصديق . ويقال : مولى القاسم بن محمد . مولده في حدود سنة مئة .
هامش
( 1 ) تتمة الخبر في " الحلية " : 7 / 341 : " أتيناه من العشي ونحن نسمع نزعه قبل أن ندخل ،
ثم غدونا عليه وهو في النزع ، فلم نبرح حتى مات " .
( 2 ) تتمة الخبر في " الحلية " : 7 / 341 : " تكسر من زحام الناس عليه ، فيغير السرير ، وصلي
عليه كذا وكذا مرة ، ولقد رأيته يوضع على القبر ، فيجئ قوم ، فيحملونه ، فيذهبون به ، ثم يعيدونه
إلى موضع قبره " .
( 3 ) انظر سبب وفاته في " الحلية " : 7 / 340 .
* طبقات ابن سعد : 5 / 420 ، طبقات خليفة : 275 ، تاريخ خليفة : 448 ، التاريخ
الكبير : 4 / 4 ، التاريخ الصغير : 2 / 213 ، الجرح والتعديل : 4 / 103 ، مشاهير علماء الأمصار :
140 ، تهذيب الكمال : خ : 535 ، تذهيب التهذيب : خ : 2 / 46 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 234 ، عبر
الذهبي : 1 / 261 ، تهذيب التهذيب : 4 / 175 - 176 ، طبقات الحفاظ : 99 ، خلاصة تذهيب
الكمال : 150 ، شذرات الذهب : 1 / 280 .