إلى القرية ، فكان لا يرضى [ منا ] ( 1 ) حتى يطعمنا ، وكان شيخا واسع القلب ،
وكانت قريته باشان ( 2 ) من القصبة على فرسخ .
أنبأني علي بن البخاري ، أنبأنا أبو اليمن الكندي عام ست مئة ، أنبأنا
عبد الرحمن بن محمد ، أنبأنا أحمد بن علي الحافظ ، أنبأنا محمد بن عمر بن
بكير ، حدثنا الحسين بن أحمد الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين :
سمعت إسحاق بن محمد بن بورجه يقول : قال مالك بن سليمان : كان
لإبراهيم بن طهمان جراية من بيت المال فاخرة ، يأخذ في كل وقت ، وكان
يسخو به . فسئل مرة ( 3 ) في مجلس الخليفة ، فقال : لا أدري . قالوا له : تأخذ
في كل شهر كذا وكذا ، ولا تحسن مسألة ؟ فقال : إنما آخذ على ما أحسن ، ولو
أخذت على مالا أحسن ، لفني بيت المال علي ، ولا يفنى مالا أحسن .
فأعجب أمير المؤمنين جوابه ، وأمر له بجائزة فاخرة ، وزاد في جرايته ( 4 ) .
قلت : شذ الحافظ محمد بن عبد الله بن عمار ، فقال : إبراهيم بن
طهمان ضعيف مضطرب الحديث .
وقال الدارقطني وغيره : ثقة ، إنما تكلموا فيه للارجاء .
وقال الجوزجاني : فاضل يرمي بالارجاء ( 5 ) . وكذلك أشار السليماني
هامش
( 1 ) زيادة من " تاريخ بغداد " : 6 / 106 .
( 2 ) باشان : من قرى هراة .
( 3 ) في " تاريخ بغداد " : 6 / 110 : " فسئل مسألة يوما " .
( 4 ) انظر : تاريخ بغداد : 6 / 110 ، و : تذكرة الحفاظ : 1 / 213 .
( 5 ) في " التهذيب " ، في ترجمة إبراهيم بن طهمان : " قال أبو الصلت : لم يكن إرجاؤهم -
هذا المذهب الخبيث - أن الايمان قول بلا عمل ، وأن ترك العمل لا يضر بالايمان ، بل كان
إرجاؤهم أنهم يرجون لأهل الكبائر الغفران ردا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس
بالذنوب " . وانظر الصفحة : 165 ، حا : 2 .