وقال أبو داود : ثقة من أهل سرخس ، خرج يريد الحج ، فقدم نيسابور ،
فوجدهم على قول جهم ( 1 ) ، فقال : الإقامة على هؤلاء أفضل من الحج
[ فأقام ] فنقلهم من قول جهم إلى الارجاء ( 2 ) .
وقال صالح بن محمد جزرة : ثقة ، حسن الحديث ، يميل شيئا إلى
الارجاء في الايمان ، حبب الله حديثه إلى الناس ، جيد الرواية .
قال إسحاق بن راهويه : كان صحيح الحديث ، كثير السماع ، ما كان
بخراسان أكثر حديثا منه ، وهو ثقة .
وقال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : سمعت سفيان بن
عيينة يقول : ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي رجاء عبد الله بن واقد .
قلت له : فإبراهيم بن طهمان ؟ قال : كان ذاك مرجئا . ثم قال أبو الصلت : لم
يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث : أن الايمان قول بلا عمل ، وأن ترك
العمل لا يضر بالايمان ، بل كان إرجاؤهم أنهم يرجون لأهل الكبائر الغفران ،
ردا على الخوارج وغيرهم ، الذين يكفرون الناس بالذنوب . وسمعت وكيعا
يقول : سمعت الثوري يقول في آخر أمره : نحن نرجو لجميع أهل الكبائر
الذين يدينون ديننا ، ويصلون صلاتنا ، وإن عملوا أي عمل . قال : وكان
شديدا على الجهمية ( 3 )
قال يحيى بن أكثم : كان إبراهيم من أنبل الناس بخراسان والعراق
والحجاز ، وأوثقهم وأوسعهم علما .
هامش
( 1 ) سبق الحديث عن الجهمية في الصفحة : 311 ، حا : 3 .
( 2 ) انظر الخبر في " تاريخ بغداد " : 6 / 107 ، والزيادة منه . وانظر الحديث عن الارجاء في
الصفحة : 165 ، حا : 2 .
( 3 ) الخبر في : " تاريخ بغداد " : 6 / 109 .