فقال : سمعت حفص بن غياث يقول : هؤلاء يرون السيف ، أحسبه عنى ابن
حي وأصحابه . ثم قال بشر : هات من لم ير السيف من أهل زمانك كلهم إلا
قليل ، ولا يرون الصلاة أيضا . ثم قال : كان زائدة يجلس في المسجد يحذر
الناس من ابن حي وأصحابه . قال : وكانوا يرون السيف .
قال أبو صالح الفراء : حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر
الفتن ، فقال : ذاك يشبه أستاذه - يعني الحسن بن حي - فقلت ليوسف : أما
تخاف أن تكون هذه غيبة ؟ فقال : لم يا أحمق ؟ أنا خير لهؤلاء من آبائهم
وأمهاتهم ، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ، ومن
أطراهم ، كان أضر عليهم .
عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبا معمر يقول : كنا عند وكيع ،
فكان إذا حدث عن حسن بن صالح أمسكنا أيدينا ، فلم نكتب . فقال : ما لكم
لا تكتبون حديث حسن ؟ فقال له أخي بيده هكذا - يعني أنه كان يرى السيف -
فسكت وكيع .
وقال جعفر بن محمد بن عبيد الله بن موسى : سمعت جدي يقول :
كنت أقرأ على علي بن صالح ، فلما بلغت إلى قوله : * ( فلا تعجل عليهم ) * ،
[ مريم : 84 ] ، سقط الحسن يخور كما يخور الثور ، فقام إليه علي ، فرفعه ،
ومسح وجهه ، ورش عليه الماء ، وأسنده إليه .
أبو سعيد الأشج : سمعت ابن إدريس ، وذكر له صعق الحسن بن
صالح ، فقال : تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن .
قال أبو أسامة : أتيت حسن بن صالح ، فجعل أصحابه يقولون : لا إله
إلا الله ، لا إله إلا الله . . . ، فقلت : ما لي ، كفرت ؟ قال : لا ، ولكن ينقمون
سير أعلام النبلاء — صفحة 364
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٤