وكان سعيد أعلمهم به ، وكان شعبة أعلمهم بما سمع قتادة ، وما لم يسمع ،
ولم يكن همام عندي بدون القوم في قتادة ، ولم يكن ليحيى بن سعيد رأي
فيه ، وكان عبد الرحمن حسن الرأي فيه .
عمر بن شبة : حدثنا الفلاس ، قال : حدث ابن أبي عدي ، عن ابن أبي
عروبة ، عن قتادة بحديث ، فأنكره يحيى بن سعيد ، وقال : لم يصنع ابن أبي
عروبة شيئا . فقال عفان ، وكان حاضرا : حدثنا همام ، عن قتادة ، فسكت
يحيى ، فعجبنا من يحيى حيث يحدثه ابن أبي عدي عن سعيد فينكره ، وحيث
حدثه عفان عن همام فسكت .
قلت : هذا يدل على أن يحيى تغير رأيه بأخرة في همام ، أو أنه لما رأى
اتفاقهما على حديث اطمأن .
أبو الوليد وحبان : أن هماما قال : إني لأستحيي من الله أن أنظر في
الكتاب ، وأحفظ الحديث لكي أحدث الناس .
وقال أحمد بن أبي خيثمة : قال ابن مهدي : ظلم يحيى بن سعيد
هماما ، لم يكن له به علم ، ولم يجالسه ، فقال فيه .
قال محمد بن عبد الله بن عمار : سمعت يحيى القطان يقول : ألا
تعجب من عبد الرحمن يقول : من فاته شعبة ، سمع من همام . وكان يحيى لا
يعبأ بهمام .
وقال أحمد : قال ابن مهدي : ذكر يحيى بن سعيد عاصم بن سعيد
الذي روى عن قتادة ، فقال يحيى - كأنه يحمل على همام - : قد أدخل بين قتادة
وبين سعيد . قال : فجعل عبد الرحمن يضحك .
قال إبراهيم بن عرعرة ليحيى : حدثنا عفان ، حدثنا همام ، فقال له :
اسكت ويحك .
سير أعلام النبلاء — صفحة 299
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٩