قال إبراهيم بن محمد الشافعي : قلت لابن المبارك : رأيت مثل سفيان
الثوري ؟ فقال : وهل رأى هو مثل نفسه ؟
وقال الخريبي : ما رأيت محدثا أفضل من الثوري .
وقال يحيى بن سعيد : ما كتبت عن سفيان ، عن الأعمش ، أحب
إلي ( 1 ) مما كتبت عن الأعمش .
وقال أبو أسامة : من حدثك أنه رأى بعينه مثل سفيان ، فلا تصدقه .
وقال شريك : نرى أن سفيان حجه لله على عباده .
قال أبو الأحوص : سمعت سفيان يقول : وددت أني أنجو من هذا الامر
كفافا ، لا علي ولا لي .
وقال أبو أسامة : سمعت سفيان يقول : ليس طلب الحديث من عدة
الموت ، لكنه علة يتشاغل به الرجل .
قلت : يقول هذا مع قوله للخريبي : ليس شئ أنفع للناس من
الحديث ؟ !
وقال أبو داود : سمعت الثوري يقول : ما أخاف على شئ أن يدخلني
النار إلا الحديث .
وعن سفيان قال : وددت أني قرأت القرآن ، ووقفت عنده لم أتجاوزه إلى
غيره . وعن سفيان قال : من يزدد علما يزدد وجعا ، ولو لم أعلم كان أيسر لحزني .
وعنه قال : وددت أن علمي نسخ من صدري ، ألست أريد أن أسأل غدا عن
كل حديث رويته : أيش أردت به ؟ قال يحيى القطان : كان الثوري قد غلبت عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : " إليك " .