النساك ، وتبعه خلق . وقد كان ثابت البناني ، ومالك بن دينار يعظان أيضا ،
ولكنهما كانا من أهل السنة .
وكان عبد الواحد صاحب فنون ، داخلا في معاني المحبة والخصوص ،
قد بقي عليه شئ من رؤية الاكتساب ، وفي ذلك شئ من أصول أهل القدر ،
فإن عندهم : لا نجاة إلا بعمل . فأما أهل السنة فيحضون على الاجتهاد في
العمل ، وليس به النجاة وحده دون رحمة الله .
وكان عبد الواحد لا يطلق : إن الله يضل العباد ، تنزيها له . وهذه بدعة .
وفي الجملة ، عبد الواحد من كبار العباد ، والكمال عزيز . وقد سقت
من أخباره في " تاريخ الاسلام " ( 1 ) ، ولكن ابن عون ومسعر وهؤلاء أرفع
وأجل .
مات بعد الخمسين ومئة . ويقال : بقي إلى سنة سبع وسبعين ومئة ،
وهذا بعيد جدا ، وإنما المتأخر إلى هذا التاريخ الحافظ عبد الواحد بن زياد
البصري .
60 - عاصم بن محمد * ( ع )
ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، القرشي ، العدوي ،
العمري ، المدني ، الفقيه ، أحد الاخوة .
حدث عن أبيه : وعن محمد بن كعب القرظي ، وعن أخيه واقد .
هامش
( 1 ) 6 / 243 - 245 .
التاريخ الكبير : 6 / 490 ، الجرح والتعديل : 6 / 350 ، مشاهير علماء الأمصار : 138 ،
تهذيب الكمال : خ : 639 ، تذهيب التهذيب : خ : 2 / 113 ، تاريخ الاسلام : 6 / 205 ، تهذيب
التهذيب : 5 / 57 ، خلاصة تذهيب الكمال : 183 .