قال يحيى بن معين : لم يرحل مسعر في حديث قط .
قلت : نعم ، عامة حديثه عن أهل بلده ، إلا قتادة ، فكأنه ارتحل إليه .
قال شعبة بن الحجاج : كنا نسمي مسعرا : المصحف - يعني من إتقانه .
وقالوا مرة لمسعر : من أفضل من رأيت ؟ فقال : عمرو بن مرة .
وقال أبو معمر القطيعي : قيل لسفيان بن عيينة : من أفضل من رأيت ؟
قال : مسعر . وقال شعبة : مسعر للكوفيين ، كابن عون عند البصريين .
وقال إسحاق بن أبي إسرائيل : سمعت ابن السماك ، سمعت مسعرا
يقول : من طلب الحديث لنفسه ، فقد اكتفى ، ومن طلبه للناس ، فليبالغ .
قال ابن عيينة : سمعت مسعرا يقول : وددت أن الحديث كان قوارير على
رأسي ، فسقطت ، فتكسرت .
وعن يعلى بن عبيد قال : كان مسعر قد جمع العلم والورع .
وروي عن عبد الله بن داود الخريبي قال : ما من أحد إلا وقد أخذ عليه
إلا مسعر . ومما كان مسعر ينشده له أو لغيره .
نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم ، والردى لك لازم
سير أعلام النبلاء — صفحة 166
مساهمون: الذهبي
ص١٦٦